الصفحة 4145 من 5021

[ الوجع أو ليطبخ طعاما للوليمة فاختلعت منه أو حانوتا ليتجر فيه فأفلس أو أجره ولزمه دين بعيان أو بيان أو بإقرار ولا مال له غيره أو استأجر دابة للسفر فبدا له منه رأي لا للمكاري ولو أحرق حصائد أرض مستأجرة أو مستعارة فاحترق شئ في ] يعاب به كان له أن يفسخ اه‍. ومن الاعذار الموجبة للفسخ شرعا لو استأجره ليقطع يده لاكلة فيها فبرئ منها. وفي التتارخانية: ولو استأجره للحجامة أو الفصد ثم بدا له أن لا يفعل كان عذرا، ولو امتنع الاجير عن العمل في هذه الحالة يجبر عليه. قال رحمه الله: (أو ليطبخ له طعاما للوليمة فاختلعت منه) يعني يجوز له أن يفسخ العقد في هذه المسألة لانه لا يمكنه المضي إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق بالعقد، ويلحق به ما لو استأجر ليطبخ له طعاما لقدوم الامير أو الحاج فلم يقدم الامير والحاج. وفي التتارخانية: استأجر رجلا ليخيط له أو ليقطع قميصا أو يبني بيتا ثم بدا له أن لا يفعل كان عذرا. قال رحمه الله: (أو حانوتا ليتجر فيه فأفلس أو أجره ولزمه دين بعيان أو بيان أو بإقرار ولا مال له غيره) يعني لو استأجر حانوتا ليتجر فيه فأفلس كان عذرا في الفسخ. ولم يذكر الشارح الذي يتحقق به الافلاس وسنذكر ذلك. وقوله حانوتا مثال. قال في الجامع الصغير: استأجر الخياط غلاما ليخيط معه فأفلس الخياط أو مرض وقام من السوق فهو عذر يفسخ به. وتأويل المسألة إذا كان يخيط لنفسه، أما إذا كان يخيط بأجر فرأس مال الخياط الخيط والمخيط والمقراض فلا يتحقق الافلاس فيه. وقال محمد في الخياط الذي يخيط لغيره بأجرة لا يتحقق إفلاسه إلا بأن تظهر خيانته للناس فيمتنعون عن تسليم الثياب إليه اه‍. فظاهره أن الافلاس في التاجر بأن يظهر ذلك فيه فيمتنع الناس من معاملته. قوله أو أجره ولزمه دين بعيان الخ يعني له أن يفسخ في هذه الحالة. وإنما جمع بين هذه الامور ليبين أنه لا فرق في ثبوت الدين بين العيان والبيان والاقرار فإنه يلزم الدين في الكل فيحبس عليه ويلازم عليه كما تقرر في كتاب الدعوى. قال الشارح: ويحصل الفسخ بالرفع إلى القاضي والقضاء به، وقيل بيع أو لا فيحصل الفسخ في ضمن البيع. قال رحمه الله: (أو استأجر دابة للسفر فبدا له منه رأى لا للمكاري) يعني لو استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له أن لا يسافر فهو عذر يفسخ به، ولو بدا للمكاري لا يعذر لان المستأجر يلزمه ضرورة ومشقة وربما يفوته ما قصد كالحج وطلب الغريم والمكاري لا يلزمه ذلك الضرر، ولانه يمكنه أن يقعد ويرسل غيره، وكذا لو مرض لما ذكرنا. وروى الكرخي أنه عذر في حق المكاري لانه لا يعرو عن ضرر ولان غيره لا يشفق على دوابه مثله. وقوله دابة وبدا له منه مثال. قال في الاصل: استأجر عبدا ليخدمه في المصر ودارا يسكنها ثم بدا له السفر فهو عذر له أن يفسخ به، ولو بدا لرب العبد أو الدار فليس بعذر فلا يفسخ، فإن قال المؤجر للقاضي أنه لا يريد السفر وقال المستأجر أنا أريد السفر فالقاضي يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت