الصفحة 4150 من 5021

[ كتاب المكاتب ] كتاب المكاتب قال في النهاية: أورد الكتابة بعد عقد الاجارة لمناسبة إن كل واحد منها عقد يستفاد منه المال بمقابلة ما ليس بمال على وجه يحتاج فيه إلى ذكر العوض بالايجاب والقبول بطريق الاصالة، وبهذا وقع الاحتراز عن البيع والطلاق والعتاق وهذا مستدرك لانه يرد عليه أن يقال: إنه وقع الاحتراز بهذا الذي ذكره من غير تلك الاشياء الثلاثة أيضا فما معنى تخصيص تلك الثلاثة بالذكر؟ وقدم الاجارة لان المنافع ثبت لها حكم المال لضرورة بخلاف الكتابة. والكلام في المكاتب من أوجه: الاول في معناها لغة. الثاني في معناها شرعا. والثالث في ركنها. والرابع في شرط جوازها. والخامس في دليلها. والسادس في حكم حكمها. والسابع في صفتها. والثامن في حقيقتها. والتاسع في سببها. والعاشر في حكمها. فهي لغة مشتقة من الكتب وهو الضم والجمع وسمي الخط كتابة لما فيه من ضم الحروف بعضها إلى بعض، وهو اسم مفعول من كاتب أو كتب كتابة ومكاتبة والمولى مكاتب بكسر التاء. وشرعا فهي جمع مخصوص وهو جمع حرية الرقيق في المال إلى حرية اليد في الحال. وركنها الايجاب والقبول وارتباط أحدهما بالآخر. وشرط جوازها قيام الرق وكون المسمى معلوما ودليلها من القرآن قوله تعالى * (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) * [ النور: 33 ] واختلف في الخير قيل هو أن لا يضر بالمسلمين، وقيل الوفاء والامانة، وقيل المال. ومن الحديث قوله صلى الله عليه وسلم من كاتب عبدا على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقية فهو عبد وصفتها أنه عقد مندوب إلهي مع الصالح والطالح. وحكمها انفكاك الحجر وثبوت حرية اليد، وحكمها في جانب المولى ثبوت حق المطالبة بالبدل على ما وقع عليه. وسببها رغبة المولى في بدل الكتابة عاجلا وفي ثواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت