الصفحة 4156 من 5021

العقد كالبيع، ولو أدى الخمر لا يعتق، ولو أدى القيمة عتق اه‍. والظاهر أن المسلم باشر فلو وكل ذميا في كتابة عبده المسلم على خمر أو خنزير فالكتابة فاسد ة لانه لو كان كافرا وأسلم تفسد فإذا فسدت بالاسلام في البقاء ففي الابتداء أولى. ولو كاتب عبده الكافر على خمر أو خنزير فالظاهر أنها صحيحة ويعتق بأداء ذلك ولا سعاية عليه أخذا من قولهم يملك أن يوكل فيما لا يملكه. وقيدنا بقولنا على خمر أو خنزير لانه لو كاتبه على ميتة أو دم فالكتابة باطلة، فإن أدى لا يعتق إلا إذا قال إن أديت إلي فأنت حر فيعتق لاجل اليمين لا لاجل الكتابة، كذا في شرح الطحاوي أيضا. وفي المحيط: لو كاتب على خمر أو خنزير عتق بأداء القيمة قبل إبطال القاضي لان الكتابة إذا فسدت لفساد التسمية لكونه ليس بمال انعقدت الكتابة على القيمة فيتعلق العتق بأدائها اه‍. وفي المنتقي: لو كاتب على ألف ورطل من الخمر فهي فاسدة. وفي المبسوط: لو كاتبها على ألف على أن كل ولد تلده لك يد فهي فاسدة، وإن ولدت في الفاسدة ثم أدت عتق ولدها معها. وفي شرح الطحاوي: والفرق بين الجائزة والفاسدة أن في الفاسدة للمولى أن يرده إلى الرق ويفسخ الكتابة بغير رضاه، وفي الجائزة لا يفسخ إلا برضا العبد وللعبد أن يفسخ في الجائزة والفاسد جميعا بغير رضا المولى. وفي المبسوط: ولو كاتبه كتابة فاسدة ثم مات المولى فأدى المكاتب إلى ورثته عتق استحسانا اه‍. قيدنا بدار الاسلام لان المسلم الذي كان في دار الاسلام لو دخل دار الحرب فكاتب عبده المسلم والكافر على خمر أو خنزير فالحكم كما لو كان في دار الاسلام وكاتب من يعلم بالاحكام ولو تقديرا، فلو أسلم في دار الحرب ولم تبلغه الاحكام فكاتب على خمر أو خنزير فالظاهر أنها صحيحة ويعتق بأداء ذلك ولا سعاية لانه يعذر بالجهل في هذه الحالة. قال رحمه الله: (أو على قيمته أو عين لغيره) يعني الكتابة فاسدة إذا كاتبه على قيمة نفسه أو على عين لغيره، أما على قيمة نفسه فإنها مجهولة القدر لانها تختلف باختلاف المقومين وجنسها كذلك مجهول فصار كما لو كاتب على ثوب أو دابة لان الثوب والدابة أجناس مختلفة، وما هو مجهول الجنس لا يثبت في الذمة حتى في النكاح، ولان موجب الكتابة الفاسدة القيمة بالتنصيص عليها، ولا يقال لو كاتبه على عبده يجوز ويجب عليه عبد وسط أو قيمة ولو أبى أخذ القيمة يجبر عليها ولو كانت الكتابة على القيمة فاسدة لما صح ذلك لانا نقول: القيمة في مسألة الكتاب ثبت قصدا وفيما ذكرت ثبت ضمنا ويتسامح في الضمني ما لم يتسامح في القصدي. وفي المحيط: وإن أدى القيمة عتق لانها وإن فسدت يبقى تعليق العتق بالاداء فمتى تصادقا في أن المؤدي قيمته ثبت ذلك بالتصادق وإن اختلفا، فإن اتفق اثنان من المقومين على شئ يجعل ذلك قيمة له، وإن اختلفا فقوم أحدهما بألف والآخر بالاكثر لا يعتق ما لم يؤد أقصى قيمته. ولو كاتب أمة على حكمه أو حكمها لم يجز ولا يعتق بأداء قيمتها خلافا لزفر. قوله أو على عين لغيره كالثوب والعبد وغيرهما من المكيل والموزون غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت