الصفحة 4157 من 5021

النقدين، والمراد به شئ يتعين بالتعيين حتى لو كاتب على دراهم أو دنانير وهي لغيره تجوز الكتابة لانها لا تتعين بالتعيين. وعن الحسن تجوز الكتابة على مال الغير. وجه ظاهر الرواية أن العين في المعاوضات معقود عليها والقدرة على تسليم المعقود عليه شرط للصحة في العقود التي تحتمل الفسخ، وتسليم تلك العين ليست في قدرته فلا تصح تسميته بخلاف ما إذا كان البدل غير معين لانه معقود عليه فلا يشترط القدرة عليه، ولو أجاز صاحب العين ذلك روي عن محمد أنه لا يجوز وهو ظاهر الرواية، كذا في العتابية. وعن الامام أنه يجوز أجاز أو لم يجز غير أنه عند الاجارة يجب تسليم العين، وعند عدم الاجارة يجب تسليم القيمة. وروي الثاني عن الامام أنه لو ملك القيمة فأدى لم يعتق إلا أن يكون قال له المولى إن أديت فأنت حر. وذكر صاحب الاملاء أنه يعتق بالدفع قال المولى إن أديت إلي فأنت حر أو لم يقل كما لو كاتب على خمر. وجه ما ذكر عن الامام أن العين لم يصر بدلا في هذا العقد بتسميته لانه لا يقدر على تسليمه فلا ينعقد بالعقد أصلا. قال رحمه الله: (أو بمائة ليرد عليه سيده وصيفا فسد) قوله فسد هذا خبر لقوله وإن كاتب يعني لو كاتبه على مائة ليرد عليه سيده وصيفا فالكتابة فاسدة على قول الامام ومحمد. وقال أبو يوسف: الكتابة صحيحة وتقسم المائة على قيمة المكاتب والوصيف الوسط فما أصاب الوصيفة الوسط يسقط عنه ويكون مكاتبا وتقسم المائة بما بقي لان كل ما جاز إيراد العقد عليه جاز استثناؤه من العقد والكتابة. ولهما أن بدل الكتابة مجهول القدر فلا يصح كما إذا كاتبه على قيمة الوصيف هذا لان الاصل المذكور صحيح فيما إذا صح الاستثناء من غير أن يؤدي إلى فساد العقد، وهنا استثناء العبد من الدراهم غير صحيح لان الوصيف لا يمكن استثناؤه من الدنانير إلا باعتبار القيمة وتسمية القيمة تفسد العقد، ولان هذا عقد يشتمل على الكتابة والبيع لان ما كان من الدنانير بأداء الوصيف الذي يرده المولى بيع وما كان بمقابلة رقبة المكاتب هو مكاتبة فيبطل لجهالة الثمن والثمن فهو صفقة في صفقة فلا يجوز للنهي عنها، وإذا كاتبه على حيوان وبين جنسه كالعبد والفرس ولم يبين أنه تركي أو هندي ولا الوصف أنه جيد أو ردئ جازت الكتابة ويصرف إلى الوسط. وقدر الامام الوسط بما قيمته أربعون. وقالا: هو على قدر غلاء السعر ورخصه ولا ينظر في قيمة الوسط إلى قيمة المكاتب ويجبر على قبول قيمته، وإنما يصح العقد مع الجهالة لانها يسيرة فصار كما لو كاتب وجعل الاجل الحصاد، ولقائل أن يقول: مقتضى هذا التعليل أن لا تصح الكتابة فيما إذا كاتبه على مائة على أن يرد عليه عبدا معينا لان قيمة المعين مجهولة جهالة فاحشة ولهذا لو كاتبه عليها لم يصح وقد صرحوا فيما إذا شرط على أن يرد عليه عبدا معينا أن يصح بالاتفاق، نقله في الكافي والدرر والغرر، وفي المبسوط: ولو كاتبه على خمر أو خنزير فسد فإن أداه قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت