الصفحة 4166 من 5021

[ وتزويج عبده والاب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب ولا يملك مضارب وشريك شيئا منه ولو اشترى أباه أو ابنه تكاتب عليه ولو أخاه ونحوه لا ولو اشترى أم ولده ] كفل بأمره، وبغير أمره بطل المال عنها لان المولى ملك ما في ذمة المكفول عنه لعجز المكاتب والكفيل أدى ما كفل به رجع على الاصل إن كفل بأمره، وبغير أمره لا يرجع ولو أدى المولى رجع أيضا. قال رحمه الله تعالى: (واعتاق عبده ولو بمال وبيع نفسه منه) لانه ليس بأهل للاعتاق لانه لا يتصور إلا ممن يملك الرقبة فلا ينفذ عتقه ولو على مال لانه فيه إسقاط عن العبد بمقابلة دين في ذمة المفلس فلا يكون من باب الاكتساب فلا يملكه وبيع العبد من نفسه إعتاق كما بينا فلا يملكه. (قال رحمه الله:(وتزويج عبده) يعني لا يملك تزويج عبده، وكذا لا يملك أن يوكل به لانه تعيب له ونقص في المال لكونه شاغلا للرقبة بالمهر والنفقة وليس هو من باب الاكتساب في شئ بخلاف تزويج الامة على ما بينا. قال رحمه الله: (والاب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب) لان الاب والوصي كالمكاتب فيملكان ما يملكه المكاتب، والاصل فيه أن من كان تصرفه عاما في التجارة وغيرها يملك تزويج الامة كالمكاتب والاب والجد والوصي والقاضي وأمينه فكل من كان تصرفه خاصا بالتجارة كالمضارب والشريك والمأذون فلا يملك تزويج الامة لا الكتابة عند الامام ومحمد. وقال الثاني: يملك تزويج الامة لان فيه منفعة على ما بينا. وجوابه أنه ليس من باب التجارة فلا يملكه، وجعل في النهاية شريك المفاوضة كالمكاتب، وجعله في الكافي كالمأذون له في التجارة ولكل وجه. قال الشارح: جعله كالمأذون أشبه بالفقه. قال رحمه الله: (ولا يملك مضارب وشريك شيئا منه) يعني لا يملك تزويج الامة والكتابة لانهما ليسا من التجارة وقد بيناه. قال رحمه الله: (ولو اشترى أباه أو ابنه تكاتب عليه) لما ذكر ما هو داخل في الكتابة بطريق الاصالة وأنهاه شرع يذكر ما هو داخل بطريق التبع والتبع يتلو الاصل، وإنما يكاتب عليه لان المكاتب يملك الكتابة وإن لم يملك العتق فيجعل مكاتبا معه تخفيفا للصلة بقدر ا لامكان لانه لما تعذر الاعتاق صار مكاتبا مثله للتعذر بخلاف الحر فإنه يملك الرقبة ولا تعذر في حقه فيعتق عليه كما تقدم في بابه بيانه. وذكر الابن والاب وقع اتفاقا لان هذا الحكم لا يختص بهما بل جميع من له قرابة الولادة يدخلون في كتابه تبعا له. وأقواهم دخولا المولود في الكتابة يكون حكمه حكم أبيه حتى إذا مات أبوه ولم يترك شيئا يسعى على نجوم أبيه، والولد المشتري يؤدي البدل حالا والايرد في الرق، وإنما كان كذلك لان المولود في الكتابة تبعيته ثابتة بالملك والبعضية الثابتة حقيقة وقت العقد بخلاف المشتري فإن تبعيته ثابتة بالملك والبعضية فيهما حكما في حق العقد لا حقيقة في حقه لانه لا بعضية بينهما حقيقة بعد الانفصال. قال الاكمل: وتقديم الاب في الذكر للتعظيم. وأما في الترتيب فيقدم الابن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت