الصفحة 4167 من 5021

[ معه لم يجز بيعها وإن ولد له ولد من أمته تكاتب عليه وكسبه له وإن زوج عبده من ] الاب سواء كان مولودا أو مشتري في الكتابة، والمولود مقدم على المشتري فالمولود يظهر حاله في الحياة وبعد الممات كما تقدم، والمشتري في حال الحياة فقط كما تقدم، والاب يحرم بيعه حال حياة ولده ولم يقبل منه البدل بعد موته حالا ولا مؤجلا ا ه‍. وإنما قال تكاتب عليه ولم يقل صار مكاتبا لانه لو صار مكاتبا لصار أصلا ولقيت الكتابة بعد موت المكاتب الاصلي وليس كذلك، بل إذا مات المكاتب يباع الاب. فإن قيل: ما الفرق بين المشتري في الكتابة من الاولاد وبين ما إذا كاتبه على نفسه وولده الصغير فإنه إذا عتق المشتري لم يسقط من البدل شئ، وأما إذا عتق الصغير الذي تكاتب عليه يسقط من البدل ما يخصه؟ أجيب بأن المشتري تبع من كل وجه فلا يعتبر به في أصل البدل لتقرره قبل دخوله في الكتابة بخلاف الصغير فإنه مقصود بالعقد والبدل في مقابلته فسقط ما يخصه منه. وفي الينابيع: لو ملك الاجداد والجدات أو أولاد الاولاد تكاتب عليهم. وفي الخلاصة: ولو اشترى واحدا من أولاده، وإن سفلوا أو واحدا من أجداده وإن علوا تكاتب عليه. قال رحمه الله: (ولو أخاه ونحوه لا) يعني لو اشترى أخاه أو غيره من محارمه لا يكاتب عليه عند الامام. وقالا: يكاتب عليه لان وجوب الصلة تشمل القرابة المحرمة للنكاح ولهذا يعتق على الحر كل ذي رحم محرم منه وتجب نفقتهم عليه ولا يرجع فيما وهب لهم ولا يقطع يده إذا سرق منهم إلى غير ذلك من الاحكام فكذا هذا الحكم. وللامام أن للمكاتب كسبا وليس له ملك حقيقة لوجود ما ينافيه وهو الرق، ولهذا لو اشترى أمة ولده لا يفسد نكاحه ويجوز دفع الزكاة إليه ولو وجد كنزا والكسب يكفي للصلة في الاولاد، ألا ترى أن القادر على الكسب يخاطب بنفقة الولد والوالد ولا يكفي في غيرها حتى لا يخاطب الاخ بنفقة أخيه إلا إذا كان موسرا والدخول في الكتابة بطريق الصلة فتختص بقرابة الولاد، ولان هذه قرابة تشبه بني الاعمام في حق بعض الاحكام كحل الحلية وجريان القصاص من الجانبين وقبول الشهادة ودفع الزكاة إليه، وتشبه الولاد في حق حرمة المناكحة ووجوب النفقة وحرمة الجمع بين اثنين ممنهم فألحقناها بالولاد في العتق وبني الاعمام في الكتابة توفيرا على الشبهين حظهما، والعمل على هذا الوجه أولى من العمل على العكس. وفي الذخيرة: لو اشترى العم والعمة فالقياس أن يصيرا مثله في الكتابة وفي الاستحسان لا يكاتب عليها ا ه‍. قال رحمه الله: (ولو اشترى أم ولده معه لم يجز بيعها) يعني لو اشترى زوجته مع ولده منها لم يجز له بيعها لان الولد لما دخل في الكتابة امتنع بيعه لما ذكرنا فتتبعه أمه فامتنع بيعها لانها تبع له ولا تدخل في كتابته حتى لا يعتق بعتقه ولا ينفسخ النكاح لانه لم يملكها، وكذا المكاتبة إذا اشترت زوجها غير أن لها أن يتبعه كيفما كان لان الحرية لم تثبت من جهتها على ما بينا. قيد بقوله معه لانه لو ملكها بدون الولد جاز له بيعها عند الامام. وقالا: ليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت