الصفحة 4169 من 5021

[ أمته وكاتبهما فولدت دخل في كتابتها وكسبه لها مكاتب أو مأذون نكح بإذن حرة ] المكاتبة من زوجها دخل الولد في كتابتها لان الاوصاف الغارة الشرعية في الامهات كالتدبير والاستيلاد والحرية والرق تسري إلى الاولاد. قيد بقوله تكاتب عليه ليفيد أن الام لم تصر مكاتبة. قال تاج الشريعة: فإن قلت: إذا ثبت للولد حقيقة الحرية يثبت للام حقها وهنا ثبت للولد حق الحرية فيسعى إن ثبت للام حقها لانحطاط رتبتها عن الولد. قلت: للكتابة أحكام منها عدم جواز البيع فثبت للام هذا الحكم دون الكتابة لانحطاط رتبتها. فإن قلت: لم لا تصير مكاتبة تبعا للولد؟ قلت: لان العقد ما ورد عليها واعترض عليه بأن عدم ورود العقد عليها لا يقتضي أن لا تصير مكاتبة تبعا للولد وإنما يقتضي أن لا تصير مكاتبة أصالة ألا ترى أنه لو اشترى أباه وابنه تكاتب عليه وإن لم يرد العقد عليه، فالصواب في الجواب الثاني عن السؤال أن يقال إنها لا تصير مكاتبة تبعا للولد لانحطاط رتبتها عن الولد. وفي الخانية: المكاتب لا يملك وطئ أمته فإن وطئها ثم استحقت الامة يؤاخذ المكاتب بعقرها في الحال. وفي الزيادات: مكاتبان بينهما جارية جاءت بولد فادعياه ثبت النسب منهما ويصير الولد مكاتبا معهما، فإذا أدى أحدهما ما عليه عتق لوجود شرط العتق في حقه وعتق الجزء من الولد تبعا له وبقي نصيب الآخر مكاتبا للآخر عند الامام، وعندهما إذا أدى أحدهما عتق فحين عتق نصيبه من الولد عتق نصيب الثاني من الولد ولا ضمان على الولد ولا سعاية عليه وصارت الجارية كلها أم ولده وعليه قيمة نصيب الآخر، سواء كان موسرا أو معسرا، لو قال المؤلف دخل في كتابته كما سيأتي كان أولى من قوله تكاتب عليه لان هذا أقوى دخولا من المشتري في الكتابة لانه يقوم مقامه ويسعى على نجومه والدخول يفيد قوة على مكاتب قيده كما سيأتي. قال رحمه الله: (وإن زوج عبده من أمته وكاتبهما فولدت دخل في كتابتها وكسبه لها) لان الولد يتبع الام في الاوصاف الحكمية فكان مكاتبا تبعا لها فكانت أحق بكسبه من الاب لانه جزءها فصار كنفسها وهي نظير المسألة الاولى. ولو قتل هذا الولد تكون قيمته للام دون الاب لما ذكرنا بخلاف ما إذا قبلا الكتابة على أنفسهما وعلى ولدهما الصغير فقتل الولد حيث تكون قيمته بينهما ولا تكون الام أحق به لان دخوله في الكتابة هنا بالقبول عنه والقبول وجد منهما فلا يكون أحدهما أولى من الآخر. وفي بعض نسخ الهداية دخل في كتابتهما وكسبه لهما والاوجه دخل في كتابتهما لان فائدة الدخول هو الكسب، كذا في العناية. قال بعض الفضلاء: فيه تأمل إذ يجوز أن يقال فائدته أن يعتق بعتقهما سواء اكتسب أو لا. قيل: هذا ليس بشئ لان المراد أن فائدة دخول الولد في كتابة الاب هو كون الكسب له لا غير لانه لا يتبع الاب في الرق والحرية فتأمل. وعدل عن قوله تكاتب عليها إلى قوله دخل في كتابتها ليفيد أن هذا أقوى حالا من المشتري في الكتابة لانه لو مات المكاتب مفلسا سعى هذا في الكتابة على نجومها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت