الصفحة 4170 من 5021

[ بزعمها فولدت فاستحقت فولدها عبد وإن وطئ أمة بشراء فاستحقت أو بشراء فاسد فردت فالعقر في المكاتبة ولو بنكاح أخذ به مذ عتق. ] قال رحمه الله: (مكاتب أو مأذون نكح بإذن حرة يزعمها فولدت فاستحقت فولدها عبد) يعني لو تزوج مكاتب أو عبد مأذون له في التجارة حرة بزعمها بإذن المولى فولدت فاستحقت فالولد رقيق وليس له أن يأخذه بالقيمة عند الامام والثاني. وقال الثالث: ولدها حر بالقيمة يعطيها للمستحق في الحال إذا كان تزوج بإذن المولى، وإذا كان بغير إذنه يعطيها بعد العتق ثم يرجع هو بما ضمن من قيمة الولد على الامة المستحقة بعد العتق إذا كانت هي الغارة له، وكذا إذا غره عبد مأذون أو غير مأذون له في التجارة أو مكاتب رجع عليه بعد العتق فلا ينفذ في حق المولى وإن غره حر رجع عليه في الحال، وكذا لو كان مكاتبا، وكذا حكم المهر فإن المستحق يرجع به في الحال إن كان التزوج بإذن المولى وإلا فبعد الحرية، وليس له أن يرجع على أحد بالمهر كما علم في موضعه، وحكم الغرور يثبت بالتزوج دون الاخبار بأنها حرة. لمحمد أنه تزوجها رغبة لحرية الاولاد معتمدا على قولها وصار مغرورا كالحر، ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون رقيقا لان الولد يتبع الام في الرق والحرية كما تقدم وترك هذا في الحر بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم والعبد ليس في معنى الحر لان حق المولى وهو المستحق في الحر مجبور بقيمة واجبة في الحال، وفي العبد بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فتعذر الالحاق لعدم المساواة، هكذا ذكروا هنا وهذا مشكل جدا لان دين العبد إذا لزمه بسبب أذن فيه المولى يظهر في حق المولى ويطالب به في الحال، والمذكور ههنا أنه تزوجها بإذن المولى وإنما يستقيم هذا إذا كان التزوج بغير إذن المولى فلانه لا يظهر الدين في حق المولى فلا يلزمه المهر ولا قيمة الولد في الحال ويشهد لهذا المعنى ما سنذكره. والجواب أن المكاتب ثبت له حرية اليد والمأذون فك السيد حجره فثبت له ما يثبت للحر وأعطيناهما حكم الاحرار ولم يتضمن ما أذن فيه المولى النكاح فتوقف صحة ذلك على إذنه لانه التوقف للحل لا لان يضمن ذلك السيد لانهما صار فيه كالحر بخلاف مسألة البيع لان إذن السيد فيه تناول البيع ولو كان فاسدا فافترقا. قيد بقوله بزعمها لان المكاتب لو كان عالما بحال المرأة لا يصير معزورا بالاجماع. قال رحمه الله: (وإن وطئ أمة بشراء فاستحقت أو بشراء فاسد فردت فالعقر في المكاتبة) كما لو اشترى المكاتب أمة شراء فاسدا فوطئها ثم ردها بحكم الفساد على البائع وجب عليه العقر في الحال، وكذا العبد المأذون له في التجارة لان هذا من باب التجارة والتصرف تارة يقع صحيحا وتارة فاسدا، والكتابة والاذن ينتظمان البيع والشراء بنوعيهما فكانا مأذونين فيهما كالوكيل بهما فيظهر في حق المولى فيؤاخذ به في الحال. قال رحمه الله: (ولو بنكاح أخذ به مذ عتق) يعني لو تزوج المكاتب امرأة بغير إذن المولى فوطئها يؤاخذ بالعقر بعد العتق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت