الصفحة 42 من 5021

الاظهر ليفيد أن الابتداء به سنة أيضا. واستدل في الكافي للسنية بأنه عليه السلام واظب عليه مع الترك، وتعقبه في فتح القدير بأنه لم تعلم المواظبة منه على الوضوء. وأما ما ورد من أفضلية الصلاة التي بسواك على غيرها فيدل على الاستحباب وهو الحق، ولذا صحح الشارح وغيره الاستحباب. واختلف في وقته، ففي النهاية وفتح القدير أنه عند المضمضة، وفي البدائع والمجتبى قبل الوضوء، والاكثر على الاول وهو الاولى لانه الاكمل في الانقاء. وليس هو من خصائص الوضوء بل يستحب في مواضع لاصفرار السن وتغير الرائحة والقيام من النوم والقيام إلى الصلاة وأول ما يدخل البيت وعند اجتماع الناس وعند قراءة القرآن. كذا في فتح القدير وغيره. لكن قولهم يستحب عند القيام إلى الصلاة ينافي ما نقلوه من أنه عندنا للوضوء لا للصلاة خلافا للشافعي. وعلله السراج الهندي في شرح الهداية بأنه إذا استاك للصلاة بما يخرج منه دم وهو نجس بالاجماع وإن لم يكن ناقضا عند الشافعي. وقالوا: فائدة الخلاف تظهر فيمن صلى بوضوء واحد صلوات يكفيه السواك للوضوء عندنا، وعند الشافعي يستاك لكل صلاة. وكيفيته أن يستاك أعالي الاسنان وأسافلها والحنك ويبتدئ من الجانب الايمن، وأقله ثلاث في الاعالي وثلاث في الاسافل بثلاث مياه. واستحب أن يكون لينا من غير عقد في غلط الاصبع وطول شبر من الاشجار المرة المعروفة. ويستاك عرضا لا طولا لانه يخرج لحم الاسنان. وقال الغزنوي: يستاك طولا وعرضا والاكثر على الاول. ويستحب إمساكه باليد اليمنى. والسنة في كيفية أخذه أن تجعل الخنصر من يمينك أسفل السواك تحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت