الصفحة 43 من 5021

والبنصر والوسطى والسبابة فوقه واجعل الابهام أسفل رأسه تحته كما وراه ابن مسعود، ولا يقبض القبضة على السواك فإن ذلك يورث الباسور، ويبدأ بالاسنان العليا من الجانب الايمن ثم الايسر ثم السفلى كذلك، كذا في شرح منية المصلي. وتقوم الاصبع أو الخرقة الخشنة مقامه عند فقده أو عدم أسنانه في تحصيل الثواب لا عند وجوده. والافضل أن يبدأ بالسبابة اليسرى ثم باليمنى، والعلك يقوم مقامه للمرأة لكون المواظبة عليه تضعف أسنانها فيستحب لها فعله، ومنافعه كثيرة منها أنه يرضي الرب ويسخط الشيطان ومن خشي من السواك القئ تركه. ويكره أن يستاك مضطجعا فإنه يورث كبر الطحال. كذا في السراج الوهاج. قوله (وغسل فمه وأنفه) عدل عن المضمضة والاستنشاق المذكورين في أصله الوافي للاختصار، وما في الشرح من أن الغسل يشعر بالاستيعاب فكان أولى فيه نظر، فإن المضمضة كذلك فإنها اصطلاحا استيعاب الماء جميع الفم كما في الخلاصة. وفي اللغة التحريك والاستنشاق لغة من النشق وهو جذب الماء ونحوه بريح الانف إلى داخله، واصطلاحا إيصال الماء إلى مارن الانف. كذا في الخلاصة. والمارن مالان من الانف. والمبالغة سنة فيهما أيضا كذا في الوافي لحديث أصحاب السنن الاربعة بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما وهي في المضمضة بالغرغرة وفي الاستنشاق بالاستنثار كذا في الكافي. والاستنثاء دفع الماء ونحوه للخروج من الانف، وقد وافقه في فتح القدير على الاول. وقال في الثاني: كما في الخلاصة إلى ما اشتد من الانف. وفي الخلاصة: هي في المضمضة أن يصل إلى رأس الحلق. وقال شمس الائمة: هي في المضمضة أن يدير الماء في فيه من جانب إلى جانب، والاولى ما في فتح القدير ذكره بعضهم. ولو تمضمض وابتلع الماء ولم يمجه أجزأه لان المج ليس من حقيقتها، والافضل أن يلقيه لانه ماء مستعمل. وفي الظهيرية: وإذا أخذ الماء بكفه فمضمض ببعضه واستنشق بالباقي جاز وبخلاف ذلك لا يجوز. وفي المجتبى: لو رفع الماء من كف واحدة للمضمضة جاز وللاستنشاق لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت