الصفحة 4641 من 5021

قاطعة بل هي مدققة مكسرة وهو شبه العمد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهم لما يأتي. وأما الخطأ وهو مالو تعمد شبها فيصيب آدميا أو يقصده فيظنه صيدا أو حربيا، فإذا هو مسلم، ونوع ما هو ملحق بالخطأ كالنائم إذا انقلب على إنسان فقتله، وكذا القتل بطريق التسبب كحفر البئر ووضع الحجر في الطريق الممر لانه إذا تسبب للقتل صار كالموقع والدافع ولما لم يقصد القتل هو كالخطأ في الحكم ولا يكون فيما دون النفس شبه العمد لان ما دون النفس لا يختص إتلافه بآلة دون آلة بل يختص بآلة جارحة قاطعة، فأما القتل يختص بآلات بعضها جارحة قاطعة وبعضها لا يختلف حكم النفس باختلاف الآلات، وأما حكمها فسيأتي. ولا يخفي أن القتل على خمسة أوجه: عمد وخطأ وشبه عمد وأما أجرى مجرى الخطأ والقتل بسبب. قال صاحب النهاية: وجه الانحصار في هذه الخمسة هو أن القتل إذا صدر عن إنسان لا يخلو إما إن حصل بسلاح أو بغير سلاح، إن حصل بسلاح إما أن يكون به قصد القتل أولا، فإن كان فهو عدوان، وإن لم يكن فهوخطأ. وإن لم يكن بسلاح فلا يخلو إما أن يكون جاريا مجرى الخطأ أولا، فإن كان فهشبه العمد، وإن لم يكن فلا يخلو إما أن يكون معه قصد التأديب أو الضرب أولا، فإن كان فهو شبه العمد، وإن لم يكن فلا يخلو إما أن يكون جاريا مجرى الخطأ أو، فإن كان فهو الخطأ، وإن لم يكن فهو القتل بسبب، وبهذا الاختصار يعرف تفسير كل واحد منها ا ه‍. أقول: فيه خلل، أما أولا فلانه جعل القتل خطأ مخصوصا بما حصل بسلاح وليس كذلك إذ لا شك أن القتل الخطأ كما يكون بسلاح يكون أيضا بما ليس بسلاح كالحجر العظيم والخشبة العظيمة. وأما ثانيا فلان قوله وإن لم يكن جاريا مجرى الخطأ فهو القتل بسبب ليس بتام لان ما لا يكون جاريا مجرى الخطأ لا يلزم أن يكون القتل بسبب ألبتة بل يحوز أن يكون القتل بخظأ محض أيضا فلا يتم الحصر في القتل بسبب، ولما تنبه صاحب العناية لما في وجه الحصر الذي ذكره صاحب النهاية من القصور قال في بيان: قول المصنف القتل علس خمسة أوجه وذلك أنا استقربنا فوجدنا ما يتعلق به شئ من الاحكام المذكورة أحد هذه الاوجه المذكورة ونقل ما ذكر صاحب النهاية من وجه الحصر فقال: وضعفه وركاكته ظاهران من غير تفصيل وبيان والمراد بيان قتل يتعلق به الاحكام. قال جمهور الشراح: إنما قيد به لاأنواع القتل من حيث هو قتل من غير نظر إلى ضمان القتل وعدم ضمانه أكثر من خمسة أوجه كقتل المرتد والقتل قصاصا والقتل رجما والقتل يقطع الطريق وقتل الحربي حتى قال بعضهم: ونظير هذا ما قاله محمد رحمه الله تعالى في كتاب الايمان الايمان ثلاثة ولم يرد جنس الايمان لانها أكثر من ثلاثة يميت بالله تعالى ويمين بالطلاق ويمين بالعتاق والحج والعمرة إنما أراد بذلك الايمان بالله تعالى ا ه‍. قال قاضيخان أقول فيما قالوا نظر إذا الظاهر أن شيئا من أنواع القتل لا يخرج عن الاوجه الخمسة المذكور في الكتاب بل يدخل كل من ذلك واحد من تلك الاوجه فإن ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت