الصفحة 4655 من 5021

النزع فقتل القاتل به وإن كان يعمل أنه لا يعيش وسيأتي شئ من هذا الجنس. وفى فصل متفرقات الاسبيجابي: إذا شهد الشهود أنه ضربه فلم يز صاحب فراش حتى مات فإن كان عمدا فعليه القصاص. وفي الجناية: رجل جرح رجلا جراحة وآخر جراحة عمدا ثم صالح المجروح أحدهما عن الجرح وما يحدث منه على ما ثم مات منهما جميعا عليه نصف الدية لوليه. قال رحمه الله: (وقتل الحر بالحر وبالعبد) وقال الشافعي رحمه الله تعالى: لا يقتل الحر بالعبد لقوله تعالى * (الحبالحر والعبد بالعبد) * (البقرة: 178) فهذا يقتضي مقابلة الجنس بالجنس، ومن ضرورة المقابلة أن لا يقتل الحر بالعبد، ولان القصاص يقتضي المساواة ولا مساواة بينهما إذ الحر مالك والعبد مملوك والمالكية أمارة القدرة والمملوكية أمارة العجز. ولنا العمومات نحو قوله تعالى * (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) * (المائدة: 45) وقوله تعالى * (كتب عليكم القصاص في القتلى) * (البقرة: 178) وقوله عليه الصلاة والسلام العمد قود ولا يعارض بما تلي لان فيه مقابلة مقيدة وفيما تلونا مقابلة مطلقا فلا يحمل على المقيد على أن مقابلة الحر بالحر لا تنافي الحر بالعبد لانه ليس فيه إلا ذلك لبعض ما شمله العموم على موافقة حكمه وذلك لا يوجب تخصيص ما بقي ألا ترى أنه قابل الانثى بالانثى دليل على جريان القصاص بين الحرة والامة، وفائدة هذه المقابلة في الآية على ما قال ابن عباس رضي الله عنهما كانت بين النصير وبني قريظة مقابلة وكانوا بنوا قريظة أقل منهم عددا وكان بنوا النضير أشرف عندهم فتراضوا على أن العبد من بني النضير بمقابلة الحر من بني قريظة، والانثى منهم بمقابلة الذكر من بني قريظة فأنزل الله تعالى الآية ردا عليهم وبيانا على أن الجنس يقتل بجنسه على اختلاف مواضعتهم من القبيلتين جميعا فكانت اللام لتعريف العهد لا لتعريف الجنس، ولانهما مستويان في العصمة إذ هي بالدين عنده وبالدار عندنا وهي المعتبرة فيجري القصاص بينهما حسما لمادة الفساد وتحقيقا لمعنى الزجر، ولو اعتبرت المساواة في غير العصمة في النفس لما جرى القصاص بين الذكر والانثى، والقصاص يجب باعتبار أنه آدمي وليدخل في الملك من هذا الوجه بل هو منفي على أصل الحرية من هذا الوجه ولهذا يقتل العبد بالعبد، وكذا قتل العبد بالحر، ولو كان مالا لما قتل. وكذلك عجزه أو موته وبقاء أثر كفره حكمي فلا يؤثر ذلك في سقوط العصمة ولا يؤثر شبهة، ولو أورث شبهة لما جرى القصاص بين العبيد بعضهم ببعض. ووجوب القصاص في الاطراف يعتمد المساواة في الجزء المبان بعد المساواة في العصمة ولهذا لا تقطع الصحيح بالشلاء، وفي النفس لا يشترط ذلك حتى يقتل الصحيح بالزمن والمفلوج ولا مساواة بين أطلافا الحر والعبد لا في العصمة فأظهر أن أثر الرق فيها دون النفس لما أن العبد من حيث النفس آدمي مكلف خلق معصوما. قال رحمه الله: (والمسلم بالذمي) يعني يقتل المسلم بالذمي. وقال الشافعي: لا يقتل به لما أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت