الصفحة 4662 من 5021

القاطع والمولى وفي قيمته يوم القطع فقال القاطع كانت قيمته يوم القطع ألفي درهم فالقول قول القاطع، فإن غرم ذلك أو لم يغرم حتى تلفت اليد ومات فعلى قاطع اليد وعاقتله الدية، وأما النفس فلا يصدق واحد منهما عليه فيغرم القاتل قيمة النفس يوم تلفت ويكون على العاقلة ألف وخمسمائة منها أرش اليد. رجل فقأ عينين عبد وقطع الآخر رجله أو يده فيرئ وكانت الجناية عنهما معا فعليهما قيمته أثلاثا ويأخذان العبد فيكون بينهما على قدر ذلك، وكذلك لو كانت جراحة من اثنين معا جراحة هذا في عضو وجراحة هذا في عضو يستغرق ذلك القيمة كلها فإنه يدفعه إليهما ويغرمان القيمة على قدر أرش جنايتهما ويكون بينهما على ذلك. وإن مات منهما والجناية خطأ فعلى كل واحد منهما أرش جراحته على حدة من قيمة عبدصحيح ومات بقي من النفس عليهما نصفان، وإن علم أن إحدى الجراحتين قبل الاخرى وقد مات منهما فعلى الجارح الاول أرش جراحته من قيمته صحيحا وعلى الجارح الثاني أرش جراحته من قيمته مجروحا الجراحة الاولى، وما بقي من قيمته فعليهما نصفان. وإن برئ منهما والجراحة الاخرى تستغرق القيمة والاولى تستغرق القيمة فعلى الاول أرش جراحته وعلى الثاني أرش جراحته. وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف: رجل حمل على عبد رجل مختوما ورجل آخر حمل عليه مختومين وكان بغير إذن المولى فمات من ذلك كله فعلى صاحب المختوم ثلث القيمة، وعلى صاحب المختومين ثلثا القيمة وهو قول أبي حينفة. وفي نوادر هشام عن أبي يوسف: رجل قتل رجلا فجاء رجل وادعى أنه عبده وأقام البينة وشهدوا أنه كان عبده فأعتقه وهو حر اليوم، فإن كان له وارث قضى لوارثه بالقصاص في العمد وبالدية في الخطأ، وإن لم يكن له وراث فلمولاه قيمته في الخطأ والعمد. وفي الذخيرة: عبد مقطوع اليد جاء إنسان وقطع رجله، إن قطع من هذا الجانب فعلى القاطع نقصان قيمة العبد المقطوعة يده، وإن قطعها من الجانب الآخر فعليه نصف قيمة العبد المقطوع يده. وفي مختصر الكافي: وعلى هذا البائع إذا قطع يد العبد المبيع قبل التسليم إلى المشتري فيسقط نصف الثمن، ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع البائع يده الثانية قبل التسليم يغرم النقصان ويسقط من المشتري بقدره من الثمن حتى لو انتقض ثلث لسقط ثلث الثمن، وكذلك لو كان مكان قطع اليد فق ء العين. وفي الظهيرية: ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع إنسان يده الاخرى كان على قاطع اليد الثانية نقصان قيمته مقطوع اليد. قال رحمه الله: (ولابي المعتوه القود والصلح لا العفو بقتل وليه) يعني إذا قتل رجل قريبا للمعتوه فلو لي المعتوه استيفاء القصاص وله أن يصالح لان له تمام الشفقة والرأفة وله ولاية على المعتوه فقام مقامه، ولان في الصلح منفعة المعتوه. قال جمهور الشراح: هذا إذا صالحا على مثل الدية، أما إذا صالحا على أقل من الدية لم يجز ويجب كمال الدية، ولنا فيه نظر لان لفظ محمد في الجامع الصغير مطلق حيث جوز صلح أبي المعتوه عن دم قريبه مطلقا لانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت