الصفحة 4664 من 5021

يعني ولي الصبي يملك ما قدمناه في أن ولي المعتوه يملكه. وفي العيون: إذا ثبت القتل عليه ثم جنى القاتل قال محمد: في القياس يقتل، وفي الاستحسان تؤخذ منه الدية. قالرحمه الله: (وللكبار القود قبل كبر الصغار) يعني إذا كان القصاص مشتركا بأن قتل رجل وله أولاد كبار وصغار فللكبار أن يعتلو القاتل قبل أن يبلغ الصغار وهذا عند أبي حنيفة. وقالا: ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار لان القصاص مشترك بينهم ولان الكبار ليس لهم ولاية على الصغار حتى يستوفوا حقهم فتعين التأخير كما لو كان الكل كبارا وفيهم كبير غائب أو كان أحد الوليين غائبا في العبد المشترك بخلاف ما إذا عفا الكبير حيث صح عفوه، وإن بطل حق الصغير في القصاص فإنه بطل بعوض فجعل كلا بطلان. ولابي حنيفة ما روى أن عبد الرحمن بن ملجم حين قتل عليا قتل به وكان في أولاد علي صغار وكان بمحضر من الصحابة من غير نكير فحل محل الاجماع، ولهذا لو استوفى بعض الاولياء القتل بنفسه لا يضمن شئ ولو لم يكن له ذلك اضمن كما لو قتل من وجب عليه القصاص اجنبي فافترقا، وبخلاف ما إذا كان بين الموليين وأحدهما صغي رلان سبب الملك أ الولاء وهو غير مكامل، وفي مسألتنا القرابة وهي متكاملة. قال الشارح: ولانه حق لا يتجزى لانه سببه وهي القرابة لا تتجزى. أقول: في تمام الاستدلال بعدم تجزي سبب القصاص وهو القرابة على عدم تجزأ القصاص نفسه فيه خفاء لان العقل لا يجد محذورا في كون السبب بسيطا والمسبب مركبا، كيف والظاهر أن القرابة التي لا تتجزى كما أنها سبب لاستحقاق القصاص في القتل العمد كذلك هي سبب أيضا لاستحقاق الدية في القتل الخطأ مع أنه لا شك أن الدية تتجزى لانها مال والمال يتجزئ بلا ريب، فالاظهر في بيان كون القصاص حقا لا يتجزى ما ذكر في الكافي ومعراج الدراية تقرير دليل الامامين وهو أن القتل غير متجزئ، ثم إن بعض الفضلاء طعن في قولهم ههنا أن سبب القصاص هو القرابة حيث قال: كيف يكون سببه القرابة وهو يثبت للزوج والزوجة؟ اه‍. أقول: نعم السبب للزوج والزوجة هو الزوجية وفي العتق والمعتقة هو الولاء دون القرابة إلا أن الظاهر أن قولهم ههنا وهو القرابة إما بناء على التغليب لكون أولياء القتل في الاكثر قرابة، وإما بناء على أنهم أرادوا بالقربة ههنا الاتصال الموجب للارث دون حقيقة القرابة فيعم الكل. وقيدنا محل الخلاف بكون القصاص بين الاخوين فلو كان بين الاب والاولاد الصغار أو بين الجد والاولاد الصغار فللاب والجد أن يستوفي القصاص بالاجماع، وفي الجامع: هذه المسألة على وجهين: إما أن يكون القتل عمدا أو خطأ، فإن كان خطأ، فإن كان الشريك الكبير أبا الصغير كان له أن يستوفس جميع الدية حصة نفسه بحكم الملك وحصة الصغير بحكم الولاية وإن كان الشريك الكبير أخا أو عما ولم يك وصيا للصغير الكبير يستوفي حصة نفسه ولا يستوفي حصة الصغير، وإن كان القتل عمدا إن كان الشريك الكبير أبا كان له أن يستوفي القصاص بالاجماع، وإن كان الشريك الكبير أجنبيا بأن قتل عبد وهو مشترك بين أجنبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت