فهرس الكتاب
فيها حكومة عدل ليس بصحيح. ولو قال المجني عليه أنا أستوفي القصاص في المكسور واترك ما أسود ليس له ذلك، وإذا ضرب سن انسان فتحرك ينتظر فيه حولا فإن احمر أو اخضر أو اسود تجب الدية كاملة في مال الجاني، وإن اصفر اختلف المشايخ فيه، هكذا ذكر شيخ الاسلام في شرحه. قال بعضهم: يجب كمال أرش السن كما في الاسود والاحمر. وقال بعضهم يجب حكومة عدل. وذكر شيخ الاسلام أحمد الطواويسي في شرحه أن في هذا الفصل اختلاف الروايات، روى عن أبي يوسف أنه يلزمه كمال الارش كما في الاسود، وعن محمد أنه قال ينظر في ذلك، فإن كان يلحقه من الشين بسبب الاصفرار ما يلحقه من الشين بسبب الاسوداد يلزمه كمال الارش وإلا فيقدر الشين. وعن أبي خنيفة أنه يلزمه حكومة عدل. وذكر القدوري أن هشاما روى عن محمد عن أبي حنيفة أن سن الحر إذا اصفرت فلا شئ، وإن كان عبدا ففيه حكومة عدل، وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن فيه الحكومة، وروي عن أبي مالك عن أبي يوسف أن الصفرة إذا اشتدت حتى صارت كالخضرة ففيها كمال الارش، وإن كانت دون ذلك ففيها الحكومة. ثم إن محمدا أوجب كمال الارش باسوداد السن ولم يفصل بين أن يكون السن من الاضراس التي لا ترى أو من القوارض التي ترى قالوا: ويجب أن يكون الجواب فيها على التفصيل إن كان السن من الاضراس التي لا ترى إن فاتت منفعة المضغ بالاسوداد يجب الارش كاملا، وإن لم تفت متفعة المضغ يجب فيه حكومة عدل، وإن كان السن قائمة من القوارض التي ترى وتظهر من الاسنان فيجب كمال الارش بلاسوداد وإن تفت منفعته. وفي الينابيع: ولو ضرب سن انسان فتحركت سنة الاخرى فجاء للقاضي ليظهر أثر فعله، فإن أجله القاضي حولا وقد سقطت سنة فاختلفا قبل السنة فقال المضروب من ضربك وقال الضارب لا بل من ضرب رجل آخر فالقول للمضروب، وإن جاء بعد السنة واختلفا فالقول للضارب، ولو لم تسقط لا شئ على الضارب. وعن أبي يوسف أنه تجب حكومة عدل في الالم وفي شرح الطحاوي: ومن ضرب رجلا حتى سقط أسنانه كلها وهي اثنان وثلاثون سنا منها عشرون أضراس وأربعة أنياب وأربع ثنايا وأربع ضواحك فإن عليه دية وثلاثة أخماس الدية وهي من الدراهم ستة عشر ألفا في السنة الاولى، ثلثا الدية ثلث من الدية الكاملة وثلث من ثلاثة أخماس الدية، وفي السنة الثانية ثلث الدية، وفي السنة الثالثة وهي ما بقي من الدية والثلاثة أخماس. وإذا قلع الرجل سن رجل خطأ ثم نبتت فلا شئ على القالع عند علمائنا، وروى عنهما في النوادر أنه يجب الارش، والصحيح ما قلنا لان القياس يأبى وجوب الارش بالقلع وإن لم تنبت لان المتلف ليس بمال ولكنا تركنا القياس بالنص وإنما أوجب النص الارش إذا لم تنبت مكانه أخرى فإذا نبتت مكانه أخرى يقع على أصل القيا س، فإذا نبتت أخرى سوداء بقي الارش على حاله. وإذا نزع سن رجل عمدا أو انتزع المنزوع سنه سن النازع ثم نبتت سن الاول فعلى الاول