فهرس الكتاب
أرش سن الثاني، ولو نبت معوجا يجب حكومة عدل، وإن نبتت سوداء جعل كأنها لم تنبت. وفي الكافي: ولو قلع سن غيره فردها صاحبها إلى مكانها ونبت عليها اللحم فعلى القالع كمال الارش. وقال الشافعي في قول عليه الضمان بخلاف ما لو قطع شجرة رجل فنبتت مكانها أخرى حيث لا يسقط الضمان. السغنافي ذكر في المبسوط: ولو قلع سن رجل فنبتت كما كانت فلا شئ عليه في ظاهر الرواية ويرجع على الجاني بقدر ما يحتاج إليه من ثمن الدواء وأجرة الاطباء، وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول: لا يجب شئ. وفي الينابيع وقال أبو يوسف: لو نبتت سن البالغ بعد القلع لا يسقط الارش بل تلزمه الدية كاملة بخلاف سن الصبي. وقال أبو حنيفة: لا شئ في سن الصبي. وقال أبو يوسف: فيها حكومة عدل وإذا لم تنبت يجب فيها الارش كاملا، وإذا قلع الرجل ثنية رجل عمدا واقتص له من ثنية القالع ثم نبتت ثنيته لم يكن للمقتص له أن يقلع تلك الثنية التي نبتت ثانيا، ومثله لو نبتت ثنية المقتص له ولم تنبت ثنية المقتص منه غرم المقتص للمقتص منه أرش ثنيته. قال في الاصل: إذا قلع الرجل سن رجل فأخذ المقلوع سنه وأثبتها في مكانها فثبتت فقد كان القلع خطأ فعلى القالع أرش السن كاملا. قال شيخ الاسلام: وهذا إذا لم يعد إلى حالته الاولى بعد الثبات في المنفعة والجمال والغالب أن لا يعود إلى تلك الحالة، وإذا تصور عود الجمال والمنفعة وبالاثبات لم يكن على القالع شئ كما لو نبتت السن المقلوع. قال في الاصل: إذا نزع ثنية رجل وثنية الجاني سوداء فامجني عليه بالخيار وعلى نحو ما ذكرنا في مسألة العين وتفريع هذه المسألة على نحو تفريع مسألة العين. وفي السنغاقي عن أبي يوسف فيما إذا قلع سن رجل بالغ ثم نبت مكانها أخرى يجب حكومة العدل لمكان الالم فيقوم وبه هذا الالم فيجب ما انتقض منه بسبب الالم من القيمة. ولو نزع ثنية رجل وثنية النازع سوداء فلم يخير المجني عليه شيئا حتى سقطت السن السوداء ونبتت مكانها أخرى صحيحة فقد بطل حق المجني عليه. وفي الكافي: وكذا إذا لم يكن للقالع ثنية حين قلع ثم نبتت فلا قصاص له وله الارش، ولو قلع رجل ثنية رجل وثنية القلع مقلوعة فنبتت ثنيته بعد القلع فلا قصاص فيه وللمقلوع ثنيته أرشها. وفي المجرد عن أبي حنيفة: إذا نزع سن إنسان ينبغي للقاضي أن يأخذ ضمينا من النازع ثم يؤجله سنة من النزع، فإذا مضت سنة ولم تنبت اقتص منه، وعلى هذا إذا ضرب إنسان إنسانا وأسود السن فقال الضارب إنما اسودت من ضربة حدثت فيها بعد ضربتي فالقول للمضروب استحسانا، هكذا ذكر المسألة في الاصل وهكذا روى ابن سماعة عنأبي يوسف. وفي المنتقى في الباب الاول من الجنايات رواية الحسن عن أبي حنيفة في عين هذه الصورة أن القول قول الضارب وليس هذا في شئ من الجنايات إلا في السن للاثر. وفي النوازل سئل عن جل ضرب على وجه رجل فتناثرت أسنانه كلها قال: يجب لكل سن دية خمسمائة. قال الفقيه: إكانت جملتها اثنين وثلاثين يجب عليه ستة