الصفحة 58 من 5021

يتوضأ الوضوء الشرعي كذا في شرح منية المصلي. وقد علمت فيما قدمناه إن الزيادة على الثلاث لطمأنينة القلب أو بنية وضوء آخر لا بأس به فينبغي تقييد ما أطلقوه هنا. الثاني أن ترك كلام الناس لا يكون أدبا إلا إذا لم يكن لحاجة، فإن دعت إليه حاجة يخاف فوقها بتركه لم يكن في الكلام ترك الادب كما في شرح المنية. الثالث أن التأهب بالوضوء قبل الوقت مقيد بغير صاحب العذر، وفي شرح المنية وعندي أنه من آداب الصلاة لا الوضوء لانه مقصود لفعل الصلاة. الرابع أن الزيلعي صرح بأن لطم الوجه بالماء مكروه فيكون تركه سنة لا أدبا. الخامس أن ذكره الدلك بعد ذكره إمرار اليد على الاعضاء تكرار لان الدلك كما في شرح المنية إمرار اليد على الاعضاء المغسولة ينبغي أن يزاد مع الاتكاء. السادس أنه ذكر الدلك من المندوبات وفي الخلاصة أنه سنة عندنا. السابع أنه ذكر منها مل ء آنيته استعدادا وينبغي تقييده بما إذا لم يكن الوضوء من النهر أو الحوض لان الوضوء منه أيسر من الوضوء من الاناء. الثامن أن الادعية المذكورة في كتب الفقه قال النووي: لا أصل لها، والذي ثبت الشهادة بعد الفراغ من الوضوء وأقره عليه السراج الهندي في التوشيح. التاسع أن منها غسل ما تحت الحاجبين والشارب لعدم الحرج. العاشر أن صلاة الركعتين بعد الوضوء إنما تندب إذا لم يكن وقت كراهة. الحادي عشر أن منها الجمع بين نية القلب وفعل اللسان كما في المعراج. الثاني عشر أن لا يتوضأ في المواضع النجسة لان لماء الوضوء حرمة كذا في المضمرات. الثالث عشر منها أن يبدأ في غسل الوجه من أعلاه وفي مسح الرأس بمقدمه وفي اليد والرجل بأطراف الاصابع كما في المعراج. الرابع عشر منها إدخال خنصرية في صماخ أذنيه. الخامس عشر أن منها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل عضو كما في التبيين. قوله (وينقضه خروج نجس منه) أي وينقض الوضوء خروج نجس من المتوضئ. والنجس بفتحتين اصطلاحا عين النجاسة، وبكسر الجيم ما لا يكون طاهرا. وفي اللغة: لا فرق بينهما كما في شرح الوقاية، وظاهره أنه بالكسر أعم فيصح ضبطه في المختصر بالكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت