الصفحة 59 من 5021

والفتح كما لا يخفى. والنقض في الجسم فك تأليفه. وفي غيره إخراجه عن إفادة ما هو المقصود منه كإستباحة الصلاة في الوضوء،. وأفاد بقوله خروج نجس أن الناقض خروجه لا عينه وعلل له في الكافي بأن الخروج علة الانتقاض وهي عبارة عن المعنى، وعلل شراح الهداية بأنها لو كانت نفسها ناقضة لما حصلت طهارة لشخص أصلا لان تحت كل جلدة دما لكن قال في فتح القدير: الظاهر أن الناقض النجس الخارج وبينه بما حاصله أن الناقض هو المؤثر للنقض والضد هو المؤثر في رفع ضده، وصفة النجاسة الرافعة للطهارة إنما هي قائمة بالخارج فالعلة للنقض هي النجاسة بشرط الخروج، وتأيد هذا بظاهر الحديث ما الحدث؟ قال: ما يخرج من السبيلين. فالعلة النجاسة والخروج علة العلة، وإضافة الحكم إلى العلة أولى من إضافته إلى علة العلة، فاندفع بهذا ما قالوا من لزوم عدم حصول طهارة لشخص على تقدير إضافة النقض إلى النجاسة إذ لا يلزم إلا لو قلنا بأن الخروج ليس شرطا في عمل العلة ولا علة العلة. وشمل كلامه جميع النواقض الحقيقية وهو مجمل وهو قسمان: خارج من السبيلين وخارج من غيرهما. فالاول ناقض مطلقا فتنقض الدودة الخارجة من الدبر والذكر والفرج كذا في الخانية. وفي السراج: إنه بالاجماع. فما في التبيين من أن الدودة الخارجة من فرجها على الخلاف ففيه نظر، وعلل في البدائع بكون الدودة ناقضة أنها نجسة لتولدها من النجاسة، وذكر الاسبيجابي أن فيها طريقتين: إحداهما ما ذكرناه، والثانية أن الناقض ما عليها واختاره الزيلعي وهو في الحصاة مسلم. ولا يرد على المصنف الريح الخارجة من الذكر وفرج المرأة فإنها لا تنقض الوضوء على الصحيح لان الخارج منهما اختلاج وليس بريح خارجة. ولو سلم فليست بمنبعثة عن محل النجاسة والريح لا ينقض إلا لذلك لا لان عينها نجسة لان الصحيح أن عينها طاهرة حتى لو لبس سراويل مبتلة أو ابتل من أليتيه الموضع الذي يمر به الريح فخرج الريح لا يتنجس وهو قول العامة. وما نقل عن الحلواني من أنه كان لا يصلي بسراويله فورع منه كذا قالوا، فاندفع بهذا ما ذكره مسكين في شرحه من أن كلام المصنف ليس على عمومه كما لا يخفى. ودخل أيضا ما لو أدخل أصبعه في دبره ولم يغيبها فإنه تعتبر فيه البلة والرائحة وهو الصحيح لانه ليس بداخل من كل وجه كذا في شرح قاضيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت