فهرس الكتاب
بين الجهل والعلم. وشمل ما إذا نوى الامي إمامة القارئ أو لم ينو لان الوجه المذكور وهو ترك الفرض مع القدرة عليه بعد ظهور الرغبة في صلاة الجماعة يوجب الفساد وإن لم ينو، ودل كلامه على أن القارئ والاخرس إذا اقتديا بالاخرس فهو كذلك بالاولى، لكن ينبغي أن لا يصح شروع القارئ اتفاقا لعدم الاستواء في التحريمة. وفي المجتبى: لو أم من يقرأ بالفارسية وهو لا يحسن العربية القارئين جاز عنده خلافا لهما، والاخرس إذا أم خرسانا جازت صلاتهم بالاتفاق، وفي إمامة الاخرس الامي اختلاف المشايخ اه. فالحاصل أن إمامة الانسان لمماثله صحيحة إلا إمامة المستحاضة والضالة والخنثى المشكل لمثله غير صحيحة ولمن دونه صحيحة مطلقا ولمن فوقه لا تصح مطلقا. وأما في المسألة الثانية فهو عندنا خلافا لزفر لتأدي فرض القراءة، ولنا أن كل ركعة صلاة فلا تخلو عن القراءة، إما تحقيقا أو تقديرا ولا تقدير في حق الامي لانعدام الاهلية فقد استخلف من لا يصلح للامامة ففسدت صلاتهم، أما صلاة الامام فلانه عمل كثير وصلاة القوم مبنية عليها. وشمل كلامه ما إذا قدمه في التشهد أي قبل الفراغ منه، أما لو استخلفه بعده فهو صحيح بالاجماع لخروجه من الصلاة بصنعه، وقيل تفسد صلاتهم عنده لا عندهما والصحيح الاول. كذا في غاية البيان. وإنما اعتبر أبو حنيفة في مسائل الامي قدرة الغير مع أن من أصله أن القادر بقدرة غيره ليس بقادر لانه مقيد بما إذا تعلق باختيار ذلك الغير، أما هنا الامي قادر على الاقتداء بالقارئ من غير اختيار القارئ فينزل قادرا على القراءة. ولهذا قالوا: لو تحرم ناويا أن لا يؤم أحدا فائتم به رجل صح اقتداؤه. وفي المغرب: الامي في اللغة منسوب إلى أمة العرب وهي لم تكن تكتب ولا تقرأ فاستعير لكل من لا يعرف الكتابة والقراءة. وفي فتح القدير: والامي يجب عليه كل الاجتهاد في تعلم ما تصح به الصلاة ثم في القدر الواجب وإلا فهو آثم، وقدمنا نحوه في إخراج الحرف الذي يقدر على إخراجه. وسئل ظهير الدين عن القيام هل يتقدر بالقراءة؟ فقال: لا. وكذلك ذكر في اللاحق في الشافي اه. أي في الكتاب المسمى بالشافي للبيهقي. وفي الخلاصة: وإمامة الالثغ لغيره ذكر الفضيلي أنها جائزة وصحح في المجتبى عدم الجواز والله سبحانه وتعالى أعلم. باب الحدث في الصلاة ثابت في بعض النسخ ولا شك أنه من العوارض وهو ليس بمفسد في كل الاحوال