الصفحة 650 من 5021

الاستخلاف في الحدث بعلة العجز وهو هنا ألزم والعجز عن القراءة غير نادر. وأشار بالمنع عن القراءة إلى أنه لم يقرأ مقدار الفرض فيفيد أنه لو قرأه لا يجوز الاستخلاف إجماعا لعدم الحاجة إليه، وذكره في المحيط بصيغة قيل. وظاهره أن المذهب الاطلاق وهو الذي ينبغي اعتماده لما صرحوا في فتح المصلي على إمامه بأنها لا تفسد على الصحيح، سواء قرأ الامام ما تجوز به الصلاة أو لا، فكذلك هنا يجوز الاستخلاف مطلقا. وقيد بالمنع عنها لانه لو أصاب الامام وجع في البطن فاستخلف رجلا لم يجز، فلو قعد وأتم صلاته جاز، ولو صار الامام حاقنا بحيث لا يمكنه المضي فذكر في غير رواية الاصولي أن على قول أبي حنيفة ليس له أن يستخلف، وعلى قول أبي يوسف له ذلك. أبو حنيفة فرق بين هذا وبين مسألة الحصر في القراءة. كذا في الظهيرية. والحاقن الذي له بول كثير كذا في المغرب وفي غاية البيان. ثم عندهما إذا لم يستخلف كيف يصنف؟ قال بعض الشارحين: يتم صلاته بلا قراءة إلحاقا له بالامي، وهذا سهو لان مذهبهما أنه يستقبل وبه صرح فحر الاسلام في شرح الجامع الصغير لانه قال في عامة الكتب: إن الحصر لما كان نادرا أشبه الجنابة وبها لا تتم الصلاة فكذا بالحصر اه‍. والعجب من الشارح أنه جعل الحصر عن القراءة كالجنابة ونقل عنهما أنه يتمها بغير قراءة، وكذا المحقق في فتح القدير. وفي البدائع: وعندهما لا يجوز وتفسد صلاتهم وهو شاهد لما في غاية البيان والظاهر أن عنهما روايتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت