ركن إلى ركن فرض بالاجماع. وذكر المصنف في الكافي أن التمام على نوعين: تمام ماهية وتمام مخرج عن العهدة، فالسجدة وإن تمت بالوضع ماهية لم تتم تماما مخرجا عن العهدة ا ه. والاعادة هنا على سبيل الفرض وهي مجاز عن الاداء لانهما لم يصحا، فلذا لو لم يعد فسدت صلاته. ولو كان إماما فقدم غيره ودام المقدم على ركوعه وسجوده لانه يمكنه الاتمام بالاستدامة عليه، ولهذا قال في الظهيرية: ولو أحدث الامام في الركوع فقدم غيره فالخليفة لا يعيد الركوع ويتم. كذلك ذكره شمس الائمة السرخسي. وقيد المصنف في الكافي بناءه بما إذا لم يرفع مريدا الاداء فلو سبقه الحدث في الركوع فرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده فسدت صلاته وصلاة القوم، ولو رفع رأسه من السجود وقال الله أكبر مريدا به أداء ركن فسدت صلاة الكل، وإن لم يرد به أداء الركن ففيه روايتان عن أبي حنيفة ا ه. وقد قدمناه. قوله: (ولو ذكر راكعا أو ساجدا سجدة فسجدها لم يعدهما) لان الانتقال مع الطهارة شرط وقد وجد لان الترتيب ليس بشرط فيما شرع مكررا من أفعال الصلاة. وذكر المصنف في الوافي في هذه المسألة أنه يعيدهما ولا تناقض، لان ما في الكنز لبيان عدم اللزوم، وما في أصله لبيان الافضل لتقع الافعال مرتبة بالقدر الممكن، وكان ينبغي أن تكون إعادتهما واجبة لان الترتيب المذكور واجب. قال المصنف في الكافي: ولئن كان الترتيب واجبا فقد سقط بعذر النسيان. وتبعه المحقق في فتح القدير وفيه نظر، لان الترتيب الساقط بعذر النسيان إنما هو ترتيب الفوائت، وأما لواجب في الصلاة إذا تركه ناسيا فإن حكمه سجود السهو. وجوابه أنهم لم يمنعوا وجوب سجود السهو وإنما الكلام في إعادته لاجل تركه الترتيب، فالمعلل له عدم لزوم الاعادة لا عدم وجوب السجود. أطلق في السجدة فشملت الصلاتية والتلاوية، وقيد بالتذكر في الركوع والسجود لانه لو تذكر سجدة صلبية في القعود الاخير فسجدها أو تذكر في الركوع أنه لم يقرأ السورة فعاد لقراءتها ارتفض ما كان فيه لان الترتيب فيه فرض كما أسلفناه في صفة الصلاة، وفي فتح القدير: له أن يقضي السجدة المتروكة عقب التذكر، وله أن يؤخرها إلى آخر الصلاة فيقضيها هناك ا ه. وبما ذكر هنا ظهر ضعف ما في فتاوى قاضيخان من أن الامام لو صلى ركعة وترك منها سجدة وصلى أخرى وسجد لها فتذكر المتروكة في السجود أنه يرفع رأسه من السجود ويسجد المتروكه ثم يعيد ما