الصفحة 686 من 5021

الولوالجي لفسادها بالمصافحة بأنها سلام وهو مفسد. وعلل الزيلعي بأنها كلام معنى ويرد عليه أن الرد بالاشارة كلام معنى، فالظاهر استواء حكمهما وهو عدم الفساد للاحاديث الواردة في ذلك. ثم اعلم أنه يكره السلام على المصلي والقارئ والجالس للقضاء أو البحث في الفقه أو التخلي، ولو سلم عليهم لا يجب عليهم الرد لانه في غير محله. كذا ذكر الشارح. وصرح في فتح القدير من باب الاذان أن السلام على المتغوط حرام ولا يخفى ما فيه إذ الدليل ليس بقطعي والله سبحانه أعلم. قوله: (وافتتاح العصر أو التطوع لا الظهر بعد ركعة الظهر) أي يفسدها انتقاله من صلاة إلى أخرى مغايرة للاولى، فقوله بعد ركعة الظهر ظرف للافتتاح وصورتها: صلى ركعة من الظهر ثم افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة فقد أفسد الظهر. وتفسير المسألة أن لا يكون صاحب ترتيب بأن بطل عنه بضيق الوقت أو بكثرة الفوائت، فإن كان صاحب ترتيب فالمنتقل إلى العصر متطوع عند أبي حنيفة وأبي يوسف لانه لا يلزم من بطلان الوصف بطلان الاصل عندهما، وإن انتقل إلى عصر سابق على الظهر فقد انتقض وصف الفرضية قبل الدخول في العصر للترتيب فإنما انتقل عن تطوع لا فرض. كذا في الكافي. وإنما بطل ظهره لانه صح شروعه في غيره لانه نوى تحصيل ما ليس بحاصل فيخرج عنه ضرورة لمنافاة بينهما، فمناط الخروج عن الاولى صحة الشروع في المغاير ولو من وجه، فلذا لو كان منفردا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت