الصفحة 83 من 5021

عن ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة فقال: هل هو إلا بضعة منك. وقد رواه ابن حبان في صحيحه قال الترمذي هذا الحديث أحسن شئ يروى في هذا الباب وأصح، ورواه الطحاوي أيضا وقال: هذا حديث مستقيم الاسناد غير مضطرب في إسناده ومتنه. فهذا حديث صحيح معارض لحديث بسرة بنت صفوان ويرجح حديث طلق على حديث بسرة بأن حديث الرجال أقوى لانهم أحفظ للعلم وأضبط ولهذا جعلت شهادة امرأتين بشهادة رجل، وقد اسند الطحاوي إلى ابن المديني أنه قال: حديث ملازم بن عمرو أحسن من حديث بسرة. وعن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: حديث طلق عندنا أثبت من حديث بسرة بنت صفوان، وقول النووي في شرح المهذب أن حديث طلق اتفق على ضعفه لا يخفى ما فيه إذ قد علمت ما قاله الترمذي وغيره أن حديث بسرة ضعفه جماعة حتى قال يحيى بن معين: ثلاثة أحاديث لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حديث مس الذكر. وقول النووي أيضا ترجيحا لحديث بسرة بأن حديث طلق منسوخ لان قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم كان في السنة الاولى من الهجرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبني مسجده وراوي حديث بسرة أبو هريرة، وإنما قدم أبو هريرة على النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة فغير لازم لان ورود طلق إذ ذاك ثم رجوعه لا ينفي عوده بعد ذلك وهم قد رووا عنه حديثا ضعيفا من مس ذكره فليتوضأ وقالوا: سمع من النبي صلى الله عليه وسلم الناسخ والمنسوخ، ولان حديث طلق غير قابل للنسخ لانه صدر على سبيل التعليل فإنه عليه الصلاة والسلام ذكر أن الذكر قطعة لحم فلا تأثير لمسه في الانتقاض، وهذا المعنى لا يقبل النسخ، كذا في معراج الدراية. وقول النووي أيضا إن حديث طلق محمول على المس فوق حائل لانه قال سألته عن مس الذكر في الصلاة والظاهر أن الانسان لا يمس ذكره في الصلاة بلا حائل مردود بأن تعليله صلى الله عليه وسلم بقوله هل هو إلا بضعة منك يأبى الحمل. والبضعة بفتح الموحدة القطعة من اللحم، وفي شرح الآثار للطحاوي لا نعمل أحدا من الصحابة أفتى بالوضوء من مس الذكر إلا ابن عمر وقد خالفه في ذلك أكثرهم، وأسند عن ابن عيينة أنه عد جماعة لم يكونوا يعرفون الحديث يعني حديث بسرة ومن رأيناه يحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت