الصفحة 82 من 5021

قوله (لا خروج دودة من جرح) بالرفع عطف على خروج نجس أي لا ينقض الوضوء خروج دودة من جرح، قيد به لان الدودة الخارجة من أحد السبيلين تنقض الوضوء، والفرق بينهما من ثلاثة أوجه: الاول أن الدودة لا تخلو عن قليل بلة تكون معها وتستصحبها وتلك البلة قليل نجاسة، وقليل النجاسة إذا خرجت من أحد السبيلين انتقض الوضوء ومن غيرهما غير ناقضة. الثاني أن الدودة حيوان وهو طاهر في الاصل والشئ الطاهر إذا خرج من السبيلين نقض الوضوء كالريح بخلاف غير السبيلين كالدمع والعرق. الثالث أن الدودة في الجرح متولدة من اللحم فصار كما لو انفصل قطعة من اللحم فإنه لا ينقض، وأما في السبيلين تتولد من النجاسة فتكون في الخروج كالنجاسة الخارجة من أحدهما والخارج من السبيلين، ناقض وقد قدمنا أنه لا فرق بين الدودة الخارجة من الدبر والقبل والذكر به يندمع ما ذكره صدر الشريعة أن الدودة من إلاحليل لا تنقض وأن الدودة من القبل فيها اختلاف المشايخ. وفي شرح مسكين معزيا إلى الذخيرة: إن كان الماء يسيل من الجرح ينقض الوضوء، ولا ينافيه ما في السراج الوهاج أنه لو دخل الماء في الجرح ثم خرج لا ينقض كما لا يخفى بأدنى تأمل. قوله (ومس ذكر) بالرفع عطف على المنفي أي لا ينقض الوضوء مس الذكر وكذا مس الدبر والفرج مطلقا خلافا للشافعي فإن المس لواحد من الثلاثة ناقض للوضوء إذا كان بباطن الاصابع. واستدل النووي له في شرح المهذب بما روت بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ (1) وهو حديث حسن رواه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة. ولنا ما رواه الجماعة أصحاب السنن إلا ابن ماجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت