الصفحة 30 من 38

ومثله ابن حجر عندما قال عنه في التقريب: «مقبول» . فكثيرًا ما يطلق هذا الاصطلاح على من كان بهذه المنزلة.

هذا ما يتعلق بإسناده، أما متنه، ففيه شطران:

الأول: أن ابن عمر كان يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف، والذي جاء في صحيح البخاري (5892) من حديث: عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر t أنه كان إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.

ففي الحديث الذي معنا بدون تقييد ذلك بحج أو عمرة، ولا شك أن ما في الصحيح أصح، على أنه لو ثبت لم يكن ثمة تعارض، فالمطلق يُحمل على المقيد.

الثاني: ذكر هذا الدعاء عند الإفطار، ولم يأت إلا من هذا الطريق.

وهذا يجعل في النفس شيئًا من صحة هذا الخبر.

ولذا نقل صاحب الكشف الحثيث في ترجمة مروان بن سالم (ص 419 رقم 762) هذا الحديث ثم قال: استنكر عليه الذهبي هذا الحديث الذي ساقه في ترجمته فيما يظهر.

والخلاصة: أن في ثبوت هذا الحديث نظر، ويمكن أن يُعلّ بعلتين:

1.غرابة إسناده ومتنه.

2.جهالة راويه.

-تحسين الدارقطني وتصحيح الحاكم لهذا الحديث:

أما تحسين الدارقطني لهذا الخبر، فمن المعلوم المشهور أن معنى الحسن عند المتقدمين أوسع منه عند المتأخرين، فأحيانًا يطلقونه على الغريب، وأحيانًا على متن الحديث ويريدون حُسن ألفاظه، وأحيانًا على الحديث الذي ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت