الصفحة 31 من 38

بشديد الضعف، ويروى من غير وجه، كما هو صنيع أبي عيسى الترمذي، ولذا يجمع أحيانًا بين التحسين والتضعيف.

أما الحسن عند المتأخرين فهو: رواية الثقة الذي خفّ ضبطه، فينبغي التنبه لهذا الفرق.

وعلى هذا لا يلزم من تحسين الدارقطني لهذا الإسناد أنه مقبول، ومتنه محفوظ.

وأما تصحيح الحاكم فتساهله معلوم، وقد أخطأ هنا في مروان فظنّه الأصفر الذي أخرج له البخاري؛ قال ابن حجر في التهذيب: «زعم الحاكم في المستدرك أن البخاري احتج به فوهم، ولعله اشتبه عليه بمروان الأصفر» .

ولذا ذكر ابن القيم في زاد المعاد (2/ 49) هذا الحديث بصيغة التضعيف، فقال: وروي عنه ..

الحديث الثاني عشر:

قال رسول الله r: ( إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد) .

هذا الحديث أخرجه ابن ماجه (1753) ، والطبراني في الدعاء (919) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (481) ، والحاكم (1/ 422) ، والبيهقي في الشعب (3904) ، والفضائل (142) ، وابن عساكر (8/ 256) ؛ جميعهم من طريق:

الوليد بن مسلم، ثنا إسحاق بن عبيد الله المدني، قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ... فذكره.

قلت: هذا إسناد غريب، وفيه: (إسحاق بن عبيدالله) ، وقد وقع في بعض المصادر: (إسحاق بن عبدالله) ، وقد اختلف في شخصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت