فهرس الكتاب
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:"ونبه سبحانه بقوله ( إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ) (الليل:20) على أن من ليس لمخلوق عليه نعمة تجزى لا يفعل ما يفعله إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى بخلاف من تطور نعم المخلوقين ومننهم فإنه مضطر إلى أن يفعل لأجلهم ويترك لأجلهم ولهذا كان من كمال الإخلاص أن لا يجعل العبد عليه منة لأحد من الناس لتكون معاملته كلها لله ابتغاء وجهه وطلب مرضاته فكما أن هذه الغاية أعلى الغايات وهذا المطلوب أشرف المطالب فهذا الطريق أقصد الطرق إليه وأقربها وأقومها وبالله التوفيق"ا.هـ (1) والإخلاص مرغب بما عند الله تعالى ومزهد بالدنيا وزخرفها.
ثانيًا: رضا العبد بما قسمه الله تعالى له:
(1) التبيان في أقسام القرآن /45