فهرس الكتاب
لذا عليك التماس الأعذار وإقالة العثرات والتغاضي عن الزلات قال محمد بن عبد الله الخُزاعيّ: سمعتُ عُثمان بن زائدة يقول: العافية عشرة أجزاء: تسعة منها في التغافل . قال: فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل. (1)
قال كُثيِّر عزة:
وَمَنْ لَمْ يُغْمِضْ عَيْنَهُ عَنْ صديقه
صَدِيقِهِ ... وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهْوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَتبع جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَة ... يَجِدْهَا وَلا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرَ صَاحِبُ (2)
وعده الأوائل صورة من صور الكرم قال أبو بكر بن عياش رحمه الله تعالى: قال كسرى لوزيره: ما الكرم ؟ قال: التغافل عن الزلل . قال: فما اللؤم ؟ قال: الاستقصاء على الضعيف والتجاوز عن الشديد . قال: فما الحياء ؟ قال الكف عن الخنا . قال: فما اللذة ؟ قال: الموافقة . قال: فما الحزم ؟ قال: سوء الظن. (3)
قال كشاجم:
أَقِلْ ذَا الْوُدِّ عَثَرْتَهُ وَقِفْه ... عَلَى سُنَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمَهْ
وَلَا تُسْرِعْ بِمَعْتَبَةٍ إلَيْه ... فَقَدْ يَهْفُو وَنِيَّتُهُ سَلِيمَهْ (4)
ثامنًا: إفشاء السلام: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ( لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ ) . (5)
(1) رواه البيهقي في الشعب (8384) وانظر: تهذيب الكمال 12/29 الفروع 5/335 الآداب الشرعية 2/20غذاء الألباب 2/311 شرح منتهى الإرادات 2/55 كشاف القناع 5/210
(2) تاريخ دمشق 53/59 عيون الأخبار 3/19 زاد المسير 2/99 البداية والنهاية 9/254 غذاء الألباب 2/311مروج الذهب 3/192.
(3) ذكره البيهقي في الشعب (8521) فيض القدير 1/461 .
(4) أدب الدنيا والدين /340
(5) رواه مسلم ( 157)