الصفحة 18 من 38

وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك ود أخيك تبدؤه بالسلام إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه (1) .

قال ابن العربي: من فوائد إفشاء السلام حصول الألفة فتتألف الكلمة وتعم المصلحة وتقع المعاونة على إقامة شرائع الدين وإخزاء الكافرين وهي كلمة إذا سمعت أخلصت القلب الواعي لها غير الحقود إلى الإقبال على قائلها . (2)

قد يمكث الناس دهرا ليس بينهم ... ود فيزرعه التسليم واللطف (3)

تاسعا: الابتسام والبشاشة

للابتسامة أثر حسن على الآخرين صغارا وكبارا وهي مما يزرع الألفة والمحبة بين الناس وقد حث النبي صلى الله عليه سلم عليها وأمر بها مع فعله لها فعن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لك صَدَقَةٌ ) (4)

قال ابن عيينة رحمه الله تعالى: البشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين وجه طليق وكلام لين . (5)

تجافى النومُ بَعدَك عن جُفوني ... ولكن ليس يَجفوها الدموعُ

يذَكِّرُني تَبَسُّمَك الأقاحي ... ويَحكِي لي تَوَرُّدَك الربيعُ (6)

عاشرًا: ترك السؤال عما لا يعنيك وتتبع أحوال الناس وعيوبهم:

(1) رواه ابن المبارك في الزهد (352) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (316) و ابن عساكر في تاريخ دمشق 44/ 359

(2) فيض القدير2/ 23

(3) التمهيد 6/128 الآداب الشرعية 1/396غذاء الألباب 1/226

(4) الترمذي (1956) وابن حبان (474) والبزار (4070) وقال الترمذي: حسن غريب .

(5) فيض القدير 3 /226

(6) ديوان ابن عبد ربه /163 العقد الفريد 5/417 يتيمة الدهر 2/99

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت