فهرس الكتاب
قل لأحبابنا الجناة علينا ... درجونا على احتمال الملال
أحسنوا في عتابكم أو أسيئوا ... لا عدمناكم على كل حال (1)
ومن أراد العتاب فليحسن اختيار الوقت والمكان المناسبين له فلا يعاتب بحضرة أناس آخرين كما لا يعاتب في حال فرح أو حزن أو انشغال فهذا مما يزد الأمر سوءا وقد أحسن القائل:
ولوكان هذا موضع العتب لاشتفى ... فؤادي ولكن للعتاب مواضع (2)
وقيل:
حججي عليك إذا خلوتُ كثيرة ... وإذا حضرتَ فإنني مخصوم
لا أستطيع أقول أنت ظلمتني ... واللّه يعلم أنني مظلوم (3)
وقال حاتم الأصم رحمه الله تعالى: إذا رأيت من أخيك عيبًا فإن كتمته عليه فقد خنته ، وإن قلته لغيره فقد اغتبته ، وإن واجهته به فقد أوحشته ؛ قيل له: كيف أصنع ؟ قال: تكني عنه ، وتعرض به وتجعله في جملة الحديث (4) .
الثاني والعشرون: استحضار الأضرار المترتبة على فساد ذات البين في الدنيا والآخرة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ. فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئًا. إِلاَّ رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ. فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هاذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا. أَنْظِرُوا هاذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا. أَنْظِرُوا هاذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) (5) .
(1) تزيين الأسواق2/ 179
(2) تزيين الأسواق 2/179
(3) تزيين الأسواق 2/179
(4) الإمتاع والمؤانسة 1/295
(5) رواه مسلم ( 6496) .