فهرس الكتاب
9/ المراء قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ) (1) والزعيم هو الضامن .
وحده الغزالي رحمه الله تعالى بقوله: كل اعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه إما في اللفظ وإما في المعنى وإما في قصد المتكلم . (2) وقال الصنعاني رحمه الله تعالى:"وحقيقة المراء طعنك في كلام غيرك لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه والجدال هو ما يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها والخصومة لجاج في الكلام ليستوفى به مالا أو غيره ويكون تارة ابتداء وتارة اعتراضا والمراء لا يكون إلا اعتراضا والكل قبيح إذا لم يكن لإظهار الحق وبيانه وإدحاض الباطل وهدم أركانه"ا.هـ (3)
وقال الشاطبي رحمه الله تعالى:"جعل العلماء من عقائد الإسلام ترك المراء والجدال في الدين وهو الكلام فيما لم يؤذن في الكلام فيه كالكلام في المتشابهات من الصفات والأفعال وغيرهما وكمتشابهات القرآن (4) "ا.هـ
عن يحيى بن أبي كثير أن سليمان بن داود عليه السلام قال لابنه: يا بني إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان . (5)
وقال بعضهم: ما رأيت شيئًا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من المخاصمة . (6)
ومما يعين على سلامة الصدر:
أولًا: الإخلاص:
(1) رواه أبو داود ( 4800) من حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- قال النووي رحمه الله تعالى:"حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح"ا.هـ رياض الصالحين (630) .
(2) إحياء علوم الدين 3/117
(3) سبل السلام 4/196
(4) الاعتصام 2 /92
(5) رواه الدارمي ( 307) والبيهقي في الشعب (8434) وأبو نعيم في الحلية 3/78 وابن عساكر 24/27
(6) فيض القدير 5/5