فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 16

ثالثًا: الغلو في محبة ومدح الصالحين وتجاوز الحد في ذلك، ومنه إقامة المآتم لموتهم كما يفعل بعض الطوائف كالرافضة في أيام الحسين من لطم الخدود وضرب للأبدان وإسالة لدمائها في مناظر تقشعر منها جلود العقلاء فضلًا عن المؤمنين، وبالمقابل إقامة الأعياد والاحتفالات بمولد الولي فلان أو الصالح فلان، وكان من أعظم هذه الاحتفالات شيوعًا وانتشارًا على مستوى العالم الإسلامي الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الثاني عشر من ربيع الأول من كل عام حيث تقام الاحتفالات وتزين المساجد بالأنوار، ويُهرع إلى المساجد بأصناف الأطعمة والمشروبات وتنظم القصائد والمقطوعات، في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله وخصاله، حتى صار هذا اليوم عيدًا من الأعياد الدينية التي تضاهي عيدي الفطر والأضحى.

والذي لا يعرفه كثير من الناس أن أول من أحدث بدعة الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم العبيدون القرامطة، الذي كانوا ينتسبون لابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة أم الحسن والحسين، فكانوا يتسمون بالفاطميين -كما نقله المقريزي في خططه (1/490) - والذين كانوا يعتقدون عقائد ضالة منها حلول الله في خلفائهم حتى قال شاعرهم يمدح خليفتهم:

ما شئت لا ما شاءت الأقدار *** فاحكم فأنت الواحد القهار .

ولقد كان لهذه البدع الثلاث:

1-بناء القبور وتشييدها.

2-وبناء المساجد عليها أو إدخال القبور فيها.

3-وما يسمى بالاحتفال بالموالد، ومنها الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت