فالمسارعة إلى الخيرات - كذلك - دليل على حب الله تعالى للعبد , وأنه قد اختاره ليجعله في الأرض مفتاحا من مفاتيح الخير , قال تعالى: \"وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) سورة الأنبياء."
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ، مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ. أخرجه ابن ماجة (237) والألباني في \"السلسلة الصحيحة \"3/ 320.
قال أحدهم: \"إذا العبد أن يعرف مكانته عند سيده فلينظر أين يضعه \".
جاء عتبة الغلام إلى منزل رجل كان قد آخاه فقال: أحتاج من مالك إلى أربعة آلاف، فقال: خذ ألفين فأعرض عنه وقال: آثرت الدنيا على اللّه عزّ وجلّ، أما استحيت أنْ تدعي الأخوة في اللّه عزّ وجلّ وتقول هذا، وجاء فتح الموصلي إلى منزل أخ له وكان غائبًا، فأمر أهله فأخرجت صندوقه ففتحه فأخذ من كيسه حاجته، فذهبت الجارية إلى مولاها فأعلمته فقال: إنْ كنت صادقة فأنت حرة لوجه اللّه تعالى سرورًا بما فعل.