وصفين وهم إخوانه حقيقة، وقد أجمعت الأمة على إيمان البغاة من المسلمين، واختلفت في إسلام الخوارج المارقة، وهذا يدل على تخليط الهلالي وأنه لا يدري ولا يدري أنه لا يدري:
إذا كنت لا تدري وتسأل من درى فكيف إذًا تدري بأنك لا تدري
ومن الدواهي - أيضًا - بسبب جهل الهلالي أنه افترى على أهل السنة والجماعة فرية عظيمة يردها الكتاب والسنة، وما بني عليهما من منهج وعقيدة أهل السنة والجماعة، وهو أن"منهج أهل السنة أنهم لا يكفرون الفرق"؟!
وكثير من الفرق مرقت من الإسلام وكفرها أهل السنة.
ولا شك أن مقالة الهلالي أكثر سوءً من مقالة الحلبي وتشتمل على ما قلناه فيها تجاه الصحابة ومقالة الهلالي أصرح في كونهم من الفرق-حاشاهم-وكما قلنا لم يفسق أحد من الأمة صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضلًا عما هو فوق ذلك وما من شك _أيضًا _أن هذا يدخل فيما نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مسبة أصحابه.
وأخيرًا أقول: لعل في هذا القدر كفاية ومقنعًا لمريد الحق وناشد الصواب وطالب الحقيقة.
تالله ما بعد البيان لمنصف إلا العناد ومركب الخذلان
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وهو المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وكتبه:
فالح بن نافع بن فلاح المُخَلَّفِي الحربي
كان الفراغ منه