فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 94

علت الصفرة وجه الأب وتمتمت شفتاه.

-إنه مبلغ كبير.

قال الرسول بخبث:

-هل تتركها في السجن؟

نظر الأب في عيني الرسول وتساءل في سره:

ما المبلغ الذي سيصل إليه وما المبلغ الذي ستقتطعه لنفسك؟

ثم حاول أن يقنع نفسه بأن المبلغ يجب أن يتناسب مع مكانة المتوجه إليه ومع حجم الاتهام.

لكن حذره قال له: لا أحد موثوق فاطلب الأمان.

قال وهو يؤكد على كلامه:

-سأدفع نصف المبلغ الآن، والنصف الآخر عندما تصبح في بيتها.

في قاعة المحكمة وقف نجم وإلى جانبه جلنار، عندما نظر إليها أبوها لم يعرفها وهمس: هل يعقل أن ثلاثة أشهر تغير الإنسان إلى هذه الدرجة؟ كم عانيت أيتها الشقية.

أما هي فقد أجالت نظرها في القاعة وعندما اطمأنت إلى وجود أبيها وأخوتها.

أغضت ولم تترك لعينيها أن تلتقي بعيونهم.

والد نجم أرسل رسالة لابنه بعينيه تقول:

-لا تخف.

ساد الصمت وانطلق صوت القاضي:

-هو الوطن أمانة في أعناقنا، هي البلد يجب أن نحرص عليها كما نحرص على أرواحنا، لكن الشيطان يزين للبعض أن يضيع الأمانة، أن يهرب أموال الوطن، أن يدخل إليه الموبقات، أن يفسد أجياله.

عندها ستتدخل العدالة لتعاقب المسيء فيعود إليه صوابه ويكفر عما جنته يداه.

هز الناس رؤوسهم موافقين فتساءل والد جلنار إن كان المبلغ قد وصله فلمَ يقول هذا الكلام الخطير؟!

تابع القاضي.

-تقرير الضبط الوارد من مركز الحدود يقول إن خمسة كيلو غرامات من الذهب قد وجدت بحوزة المتهم نجم الزمان الساطع مخالفًا بذلك قوانين البلاد التي تمنع إخراج الذهب.

صعق نجم الدين وتساءل ضبطوا معي خمسين كيلو غرامًا فكيف أصبحت خمسًا؟.. من أخذ الباقي؟ أين الباقي.

كاد يصرخ:

-معي خمسون كيلو غرامًا.

لكنه لم يجرؤ على الكلام.

وتابع القاضي كلامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت