فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 94

ثرت عليه أجبته برسالة صاخبة ثم أشفقت عليه، قلت سأتحدث معه فربما استطعت أن أزيل هذه الأوهام من رأسه.

اتصلت به قالوا غير موجود، وراح الرد يتكرر

آخر مرة قال لي زميله إنه لا يريد أن يتحدث معي وإن كنت أريد أن أخبره شيئًا فباستطاعته أن ينقله إليه. كتبت إليه طلقني يا عمار، لا داعي للاستمرار في رحلة الشقاء هذه.

رد علي بعبارة واحدة."لا تدعي هذا الحلم يراودك".

ما الذي تريده مني يا عمار؟"أن أضيعك كما ضيعتني".

وسطنا صديق والدي في جدة ليقنعه بالطلاق لكنه أعلن تمسكه بي وقال: ما حدث سحابة صيف مرت في علاقة حب وسرعان ما تنجلي.

قلت لعله أدرك خطأه، اتصلت به، سمعت صوته:

ـ الحمد لله على سماعي صوتك يا عمار.

ـ عن أي عمار تتحدثين؟ عمار مات منذ زمن طويل.

نعم مت يا عمار، أمام قسوتك تتراجع كل الصور الجميلة ولا يبقى إلا عينان متقدتان بشرر ينبثق من أعماق دفينة، يرعبني، وأتساءل كيف استطعت احتماله طوال هذه المدة.

اتصالات صديق والدي تعلن أن عمارًا يتلاعب به وأن زيارته له ومناقشاته معه قد أتعبته لذلك فهو يعتذر عن إتمام المهمة، ويطلب من والدي أن يسافر إليه.

قال والدي:

ـ أعرف ماذا يريد إنه يسخر مني، يأخذني إلى السعودية ثم يرفض الطلاق.

أرسلت له هدايا الخطوبة، ورسالة قصيرة حازمة أتمنى فيها أن يراجع الماضي وعندئذ يعرف أنني لم أسئ إليه أبدًا، فلا داعي لأن يشقيني بلعبة الانتقام.

رد علي برسالة حب ساخرة وذيلها بإمضاء مجنون ندى.

كتبت إليه: أرجو أن تحترم ما بيننا ولا تجعلني ألجأ إلى المحكمة.

رد علي: سأجعلك تسكنين المحكمة أو تأتين إليَّ في قنفذة وترين الجحيم الذي قذفتموني إليه.

تخرجت، فرحة صغيرة تسللت إلى قلبي، وحزن كبير يسلب مني كل أمل بالسعادة.

سنة وأنا أذهب إلى المحكمة، تعرفت بقصص وقضايا وغدوت قضية من هذه القضايا.

وذات يوم وصلتني ورقة طلاقي ورسالة حزينة تقول:

سامحيني يا ندى عذبتك كثيرًا ولكن هذا قدرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت