فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 94

كنت أعد له الغداء حتى قبل أن أخلع ملابسي، نتناول الطعام، ننام، ما يكاد يفتح عينيه حتى يكون فنجان القهوة إلى جانبه.

(كنت نائمة، أيقظني، قال لي بلهجة آمرة

-أريد فنجان قهوة

للحظة لم أصدق سمعي، كنت أقول له: كيف تجرؤ على إيقاظي، لم لا تصنع القهوة بنفسك؟

ما أقدمه أقدمه بوحي من حبي له، ولكنه يعتبر هذا الحب والتفاني جزءًا من واجب الزوجية

عليه ألا يخطئ بالحب وحده أستشف ما يريد وأتمنى أن أسعده به، لكنني لا أحتمل أن أؤمر.

جاء الضيوف وكنت محبطة، أروح وأغدو بين الصالون والمطبخ أقدم الضيافة، عندما جلست كانوا يتحدثون مع سامح عن أحد معارفهم الذي يستولي على مرتب زوجته

قلت:

-أنا لا أحترم الرجل الذي يفكر بمال زوجته.

بعد أن انصرف الضيوف طلب مني حقيبة يدي، عندما أعطيتها له، أخرج منها بطاقة البنك ووضعها في جيبه وقال:

-سآخذها حتى لا تتفلسفي كثيرًا في طرح آرائك. نظرت إليه مستفهمة فقال وصوته يقطر غضبًا:

-هل نسيت ما قلته عن الرجل الذي يفكر بمرتب زوجته؟

تأملته دهشة، أهذه هي الطريقة التي سيكسب بها احترامي؟!

الباب يطرق... أنظر من العين... إنها جارتي وقد رجعت من القاهرة، أعيد النظر يطالعني وجهها مبتسمًا.. في عينيها كلام كثير وأنا بحاجة إلى الكلام فقد نسيته تعاود قرع الباب مرات، أأقول لها دعينا نتحدث من وراء الباب، فقد أقفلت الباب على نفسي وأضعت المفتاح ولكن أي تعليل سخيف هذا؟ الأفضل أن ألزم الصمت.

(-اشتقت لأهلي أريد أن أسافر

-لا داعي لسفرنا يجب أن ندخر

-لقد وعدت أهلي بأن أنزل إليهم كل صيف

-وعدتهم وتراجعت، هل أنا الوحيد الذي يتراجع في كلامه؟ هل نسيت أن والدك لم يكن يريد مهرًا ثم طالبني به، وجعلني أكتب شيكًا له بعشرة آلاف جنيه وجعل نفسه وكيلًا على سحبه؟

لم أشأ أن أطور الجدل، لكنه كان يريد أن يجرني في الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت