الصفحة 4 من 25

اجمالا قوله تعالي: و ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوه واتقو الله ان الله شديد العقاب. سوره حشر آية 7

و قد قال تعالي: من يطع الرسول فقد اطاع الله. نساء -/80

و من السنة: احاديث كثيرة و نقل عن بعض المانعين للاشارة ان فيها زيادة رفع لا يحتاج اليها فيكون الترك اولي و هو مردود لانه لو كان الترك اولي لما فعله رسول الله صلي الله عليه و سلم ثم لا شك ان الاشارة بالتفريد مع العبارة بالتوحيد نورعلي نور و زيادة علي سرور فهو محتاج اليه بل مدار الصلوة و العبادة و الطاعة عليه و علل بعضهم بان فيها موافقة فرقة الرفضة فكان تركه اولي تحقيقًا للمخالفة و هذا ايضًا ظاهر البطلان فلان عامتهم علي ما نشاهدهم في هذا الزمان لا يشيرون اصلا و انما يشيرون بايديهم عند السلام و يضربون علي افخاذهم تاسفًا علي فوت الاسلام فيتقلب الدليل عليهم حجة لنا.

ثم من ادلتها الاجماع اذلم يعلم من الصحابة و لا من علماء السلف خلاف في هذا المسالة بل قال به امامنا الاعظم و صاحباه و مالك و الشافعي و احمد و سائر علماء الامصار و قد نص عليه مشايخنا المتقدمون، و لا اعتداد لما ترك هذه السنة الا كثرون من سكان ماوراء النهر و اهل خراسان و بالاخص في تركمان صحرا ممن غلب عليهم التقليد و فاتهم التحقيق و التاييد من التعلق بالقول السديد. [1] [8]

و قال رسول الله صلي الله عليه و سلم من يعيش منكم بعدي فسيري اختلافًا كثيرا فعليكم سنتي تسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ رواه احمد و الترمذي.

و قال رسول الله صلي الله عليه و سلم من احب سنتي فقد احبني و من احبني كان معي في الجنة. رواه الترمذي

اتفق مذاهب الاربعة بالاشارة

و من السنة ان يشير بسبابته في التشهد علي تفصيل في المذاهب.

الحنفيه: قالوا يشير بالسبابة من يده اليمني فقط، بحيث لو كانت مقطوعة او عليلة لم يشر بغيرها من اصابع اليمني، و لا اليسري عند انتهائه من التشهد، بحيث يرفع سبابته عند نفي الألوهية عما سوي الله تعالي بقوله: لا اله الا الله، و يضعها عند اثبات الألوهية لله وحده بقوله: الا الله، فيكون الرفع إشارة الي النفي، والوضع الي الإثبات.

الشافعيه: قالوا يقبض جميع اصابع يده اليمني في تشهده الا السبابة، و هي التي تلي الابهام، و يشير بها عند قوله الا الله، و يديم رفعها بلا تحريك الي القيام في التشهد الأول، والسلام في التشهد الاخير، ناظرًا الي السبابة في جميع ذلك، و الافضل قبض الابهام بجنبها، و ان يضعها علي طرف راحته.

المالكيه قالوا: يندب في حالة الجلوس للتشهد ان يعقد ما عداالسبابة و الابهام تحت الابهام من يده اليمني؛ و ان يمدالسبابة و الابهام، و ان يحرك السبابة دائمًا يمينًا و شمالا تحريكا وسطًا.

(1) - السعاية في كشف ما في شرح الوقايه مجلد 1 ص 219، بذل المجهود في حل ابي داود مجلد 3 ص 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت