واورد السيوطي في الجامع الكبير عن عقبة بن عامر قال يكتب في كل اشارة يشير بها الرجل في صلاته عشر حسنات.
فهذه اخبار صحيحةٌ و اثار شهيرة تواردت علي اثبات الاشارة و ضعف بعضها من حيث السند لا يضر ثبوت اصل الاشارة.
و في شرح الاشباه نقلا عن شرح الهدايه لابن الشحنة اذا صح الحديث و كان علي خلاف المذهب عمل بالحديث و يكون ذلك مذهبه و لا يخرج مقلده عن كونه حنيفًا بالعمل به و قد صح عن قدوتنا الامام ابي حنيفه رحمه الله عليه:
اذا صح الحديث فهو مذهبي. [1] [7]
قال العلامة مولانا عبد الحي نقلا عن تزيين العبارة لعلي القاري:
قد اغرب الكيد اني حيث قال و العاشر من المحرمات الاشارة بسبابة كاهل الحديث اي مثل اشارة جماعة يجمعهم العلم بحديث رسول الله و هذا منه خطأ عظيم و جرم جسيم منشأه الجهل عن قواعد الاصول و مراتب الفروع من النقول و لولا حسن الظن به و تاويل كلامه بسببه لكان كفره صريحًا وارتداده صحيحًا فهل يحل لمومن ان يحرم ما ثبت من فعله صلي الله عليه و سلم ما كاد ان يكون متواترًا في نقله و يمنع جواز ما عليه عامة العلماء كابرًا عن كابر و الحال ان امامنا الاعظم قال لا يحل لاحد ان ياخذ بقولنا مالم يعرف ماخذه من الكتاب و السنة او اجماع الامة او القياس الجلي في المسأله. لو صح عن الامام نفي الاشارة و صح اثباتها عن صاحب البشارة فلا شك في ترجيح المثبت المسند الي رسول الله صلي الله عليه و سلم فكيف و قد طابق نقله الصريح مما ثبت عن رسول الله بالاسناد الصحيح
فمن انصف و لم يتعسف عرف ان هذا سبيل اهل التدين من السلف و الخلف و من عدل عن ذلك فهو هالك بو صف المعاند المكابر و لو كان عند الناس من الاكابر و غاية ما يتعذر عن بعض المشايخ حيث منعوا الاشارة و ذهبوا الي الكراهة عدم وصول الاحاديث اليهم و قد رأوا ورود اختلاف في فعلها و تركها فظنوا ان تركها اولي. و في رسالة اخري له في بحث الاشارة المسماة بالتدهين للتزيين القائل بان الفتوي علي ترك الاشارة بدع بانه مجتهد في المسألة فمحله اذا وجد عن الامام روايتان او عنه رواية و عن صاحبيه رواية اخري مع انه يحتاج الي دليل الترجيح اذا لا يقبل ترجيح بلا مرجح و لا تصحيح بلا مصحح فلو وجد روايتان فالراجح هو ما وافق الاحاديث و طابق اقوال جمهور علما الامة مع انه معارض بقول آخر من المشايخ المعتبرين ان الفتوي علي الاشارة و ان لا خلاف في كونها من السنة.
ادلة الاشارة
قال علي القاري في تزيين العبارة اما ادلة الاشارة فمن الكتاب:
(1) - ردالمختار مجلد 1 ص 68 - 67، مقدمه عمدة الرعايه مجلد 1 ص 14.