الصفحة 108 من 248

و إستكمالا لمناقشة نصّ بشارة يحيى عليه السلام ،فقد ورد فيها ذكر نعل هذا النبيّ العظيم . و ها هو،أخي الكتابي، أمامك الإنجيل فأرِنَا فيه مرّة واحدة ذكرَ نَعْلِ يسوع عليه السلام! لا تشغل نفسك، لن تجده أبدا ! هل من العبث أن تصلنا الأوصاف الدقيقة لنعل سيّد الخلق - صلى الله عليه وسلم - ، نعرفُ شكلَها وصانعَها وحاملَها وقد وردت أخبارها بشكل مستفيض في كتب الشمائل .وقد اختصرت لك ما جاء في وصف نعله - صلى الله عليه وسلم - .ولمزيد من التفصيل نحيلك إلى كتب الشمائل وهي كثيرة . كان لنعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قِبَالان ، مُثني شِراكهما ،أيّ لكلّ منهما قبالان .و القبال: هو زِمَامٌ يوضَعُ بين الأصبع الوسطى والتي تليها،ويسمى شِسعًا .وكان - صلى الله عليه وسلم - يضع أحد القبالين بين الإبهام والتي تليها،والآخر بين الوسطى والتي تليها ،والشِراك هو السَيرُ . وعن ابن عمر رضى الله عنه أنّه كان يلبس النعال السَبتِية ،وهي التي لا شعر عليها .وقال: إنيّ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعر ، ويتوضأ فيها ،فأنا أحبّ أن ألبسها .وعن عمرو بن حريث رضى الله عنه أنّه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلّي في نعلين مخصوفتين ،أي مغروزتين ، ضُمّ فيها طاق إلى طاقٍ . قال الباجوري: كانت نعله - صلى الله عليه وسلم - مخصّرة ،معقّبة ،ملسّنة كما رواه ابن سعد في الطبقات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

1-رواه الحافظ أبو يعلى . نفس المصدر السابق ص 296

2-نفس المصدر السابق ص 296

وثبت أنّ حاملها كان ابن مسعود وأنس بن مالك رضى الله عنهما1 .

6-ارتباك الأناجيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت