فهرس الكتاب
2-أنظر مقال:"هل كلّ ما في التوراة محرّف مبدّل"للدكتور زين العابدين الركابي. جريدة الشرق الأوسط العدد 9685 بتاريخ 27 ربيع الثاني1426 هـ الموافق ل 4 يونيو 2005. حيث ترى بشكل واضح أنّ المسيحيين يظنّون في هذا الموقف السليم تراجعا من الإسلام و المسلمين على أنّ الكتاب المقدّس وقع فيه تحريف. و الخطأ لا يُصحّحُ بخطإ مثله، لذا فإنّنا نرى ردود بعض المسلمين غير سليمة لمّا ينفون جملة و تفصيلا كلّ شيء في الأسفار المقدّسة. و يستخلص من فحص نصوص القرآن الكريم جيّدا أنّه لا يمكن بحال أن يكون كلّ الكتاب المقدّس محرّفا. و لا يعجز كتاب الله أن يرشدنا إلى منهج علمي لتمحيص الحقّ من الباطل في التوراة و الإنجيل، و هو الكتاب المهيمن على ما سبقه من كتبٍ. و قال تعالى:"ما فرّطنا في الكتاب من شيء" ( الأنعام 38) . لدرجة أنّ احد الصحابة قال:"و الله لو ضاع منّي عقال بعير لوجدته في القرآن". يقول القرطبي في تفسير هذه الآية: أي في اللوح المحفوظ فإنه أثبت فيه ما يقع من الحوادث. وقيل: أي في القرآن أي ما تركنا شيئًا من أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في القرآن إما دلالة مبينة مشروحة، وإما مجملة يتلقى بيانها من الرسول أو من الإجماع، أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب،قال الله تعالى:"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء".