الصفحة 76 من 248

جـ:بدعة السرّ المسيحاني:

نحن هنا لسنا بصدد تسليط الضوء على التناقضات العظيمة بين الأناجيل ،فهذا ممّا لا يخفى علمُه على أحد. و من هذه التناقضات التي لا تقبل التوفيق هي ما يمسّ بجوهر العقيدة في عيسى عليه السلام هل هو المسيح أم لا.

لقد تسلّل الشكّ،في القرن التاسع عشر،إلى علماء المسيحية بخصوص رسالة يسوع و طرقت فكرة السرّ المسيحاني1 خُلجان قلوبهم.عُرفت هذه الفكرة و سُميّت كذلك منذ أكثر من قرن لكنّ الحقيقة أنّ مُبتدعها الأوّل هو لوقا الإنجيلي. و هي فكرة تتلخّصُ في أنّ عيسى عليه السلام كان يُخفي عن النّاس أنّه المسيح قبل صلبه و قِيَّامته.لكنّ يوحنا اللاهوتي،الذي كان آخر من كتب إنجيلا و ذلك في نهاية القرن الأول الميلادي،هدم كلّ ما بناه و إجتهد فيه سلفُه لوقا.

ـــــــــــــــــــــــــــ

واضحٌ من نصّ المؤرّخ اليهودي أنّ يسوع كان يحملُ هذا اللقب كإسم فقط. فلا يمكن للملك ( المسيح) أن نقول أنّه يُدعى الملك. و من نصوص التوراة يتّضح الأمر جليا. داوود و شاؤول بن كيش البنياميني و سليمان عليهم السلام كانوا مسحاء. و ما وجدنا أبدا أنّ أحدا قال عن أحدهم أنّه دُعي بالمسيح و ذلك لأنّهم كانوا مسحاء بالحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت