الصفحة 79 من 248

واذا عقدنا مقارنة بين الأناجيل المتشابهة من جهة و انجيل يوحنا من جهة أخرى فسنجد البون شاسعا.فان كان الانجيليون الثلاث قد أحجموا أو تعثّروا في الاعتراف بأنّ يسوع هو المسيح، فانّ صاحب الانجيل الرابع لا يتلعثم مرّة واحدة في أنّ يسوع هو المسيح الذي انتظره شعب اسرائيل، بالمعنى الدّيني و ليس بالاسم. وجعل من هذه الفكرة المبدأ الحيوي الأوّل في الايمان بيسوع و الدافع الرئيسي لكتابة انجيله كما ورد في الاصحاحات)1/8-9؛17/20-22؛20/31.(1 فهو أوّل و آخر من أخبر أنّ يسوع هو المسيح2.ثمّ تعمّد أن يجعل هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليوم الثالث يقوم". وورد أيضا في إنجيل لوقا أنّ يسوع لمّا سأله الفرّيسيون متى يجيء ملكوت الله أجابهم في لو 17/25:"لكن ينبغي أوّلا لإبن الإنسان أن يتألم كثيرا و يُرفض من هذا الجيل". و أكّد لوقا هذه العقيدة في سفر الأعمال 2/36:"فليعلم يقينا جميع بيت إسرائيل أنّ الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم ربّا و مسيحا". و لم يجعل إعترافا صريحا من يسوع أنّه المسيح إلا لما مات و قام في الأصحاحين لو 24/26:"أما كان ينبغي أنّ المسيح يتألّم و يدخل في مجده"؛ و في لو 24/46:"و قال لهم هكذا هو مكتوبٌ و هكذا كان ينبغي أنّ المسيح يتألم و يقوم من بين الأموات في اليوم الثالث""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت