الصفحة 89 من 248

و روى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الأنبياءُ إخوَةٌ لِعَلاّت أمّهاتُهم شتّى ودينُهم واحد .وأنّي أولى النّاس بعيسى بن مريم لأنّه لم يكن نبيٌّ بيني وبينَه وإنّه نازِلٌ ، فإذا رأيتموه فأعرِفُوه . رجلٌ مربوعٌ إلى الحُمرة والبَيَاض عليه ثوبان مُمَصّران كأنّ رأسَه يقطر وإن لم يُصبه بَلَلٌ،فيدُقّ الصليبَ ويقتُلُ الخنزيرَ ويضع الجِزية ويدعو النّاس إلى الإسلام ، ويهلكُ الله في زمانه المِلَل كلّها إلاّ الإسلام ،ويهلك الله في زمانه المسيح الدجّال .ثم تقعُ الأمَنَةُ على الأرض حتّى ترتَعَ الأسودُ مع الإبلِ والنِّمَارُ مع البَقَر والذِّئابُ مع الغَنَم ،ويلعبُ الصِبيانُ بالحَيّات لا تضُرّهُم فيمكُثُ أربعين سنة .ثم يُتَوفى ويُصَلّي عليه المسلمون".

ومن أراد حجة إضافية في أنّ البشارات في حقّ سيدنا عيسى لم تتحقق كلّها في حياته الأولى فحسبُه هذا الحديث .وهو نفس بشارة النبي أشعيا عليه السلام -الذي عاش في القرن السابع قبل الميلاد - بالمسيح بن داوود. وأخرج ابن ماجة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فيكونُ عيسى بن مريم في أمَّتِي حَكَمًا عَدلا وإمَامًا مُقسِطًا، يَدقّ الصليب ويذبحُ الخنزير ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير، وتَرتَفِع الشّحْنَاءُ و التَّبَاغُضُ ، وتَنْزَاحُ حُمّة كلّ ذات حمُّة حتى يُدخل الوليد يده في الحيّة فلا تضرّه .وتفرّ الوليدة الأسدَ لا يَضُرُّها ، و يكون الذئبُ في الغنم كأنَّه كلبُها ، وتُملأ الأرضُ من السِلم كما يُمْلأ الإنَاء من الماء ، وتكونُ الكَلِمَةُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت