الصفحة 15 من 15

أما"الطبري"فقد صور منهجه في كتابة التاريخ في مقدمة كتابه"تاريخ الرسل والملوك"فقال: ليعلم الناظر في كتابنا إن اعتمادي في كل ما أحضرت ذكره منه مما شرطت أني راسمه فيه، إنما هو على ما رويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه والآثار أنا مسندها إلى رواتها دون ما أدرك بحجج العقول واستنبط بفكر النفوس. وابن كثير"الذي تصدى للمرويات الإسرائيلية وفصل القول فيها وهو يرى أن القرآن قصد إلى الإجمال فيجب الوقوف عند ما قصد إليه والزمخشري في (الكشاف) يحرر فكره من الخضوع للأهواء ويعارض العلماء ذوي الأهواء الذين جمعوا عزائم الشرع ودونوها ثم رخصوا فيها للأمراء وهونوها ومقال: إنما حفظوا وعقلوا وصفقوا وحلقوا ليجمعوا المال ويسيروا". والخليل بن أحمد واضع قواعد العروض ومناهجه، وأبو الأسود الدؤلي واضع مناهج الفصحى وقواعد النحو والجاحظ واضع مناهج النقد الأديب، والشافعي واضع مناهج الاستنباط وأصول الفقه.

والأشعري صاحب الحملة على الانحراف إلى الفكر اليوناني وابن تيمية صاحب الحملة إلى الطرقيات المنحرفة والغزالي صاحب الحملة على مغالاة الفقهاء.

وابن دقيق العيد الذي قال:"النص"هو الإمام. والرأي هو المأموم والمذاهب ترد إليه. ويقول لا يصح أن يجعل الرأي الذي فيها للنص أصلًا فيرد النص إليه بالتكليف والتحايل.

الأستاذ أنور الجندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت