فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 227

وعلى الرغم من أن الدراسة ـ كما ورد في عرضها على موقع الجهة المشرفة على الإنترنت ـ تشير إلى تمسك"صارم"بالمنهجية والشكلية البحثية الاجتماعية الإحصائية، وأن الباحثين الذين أجروا الدراسة (تسعة باحثين ميدانيين) هم باحثون متخصصون في مجالات علم الاجتماع وعلم الاجتماع السياسي والإحصاء، وجميعهم"علمانيون ونشطاء في حركات المجتمع المدني السورية" (على حد تعبير مقدم الدراسة) ، كما زعمت هذه الدراسة أنها اعتمدت على مصادر معلومات محددة هي سجلات المحاكم الشرعية (المذهبية) وبيانات الزواج والطلاق، ومعطيات مستخلصة من سجلات مديريات وزارة الأوقاف في المحافظات، ومقابلات شخصية ميدانية مع رجال دين ووجهاء ومواطنين عاديين ينتمون إلى مختلف المذاهب الإسلامية المعنية، ومعطيات مستخلصة من سجلات المراكز الثقافية الإيرانية والحوزات والمدارس الشيعية التي تشرف عليها وتدعمها، جزئيًا أو كليًا، السفارة الإيرانية في دمشق، فإن الدراسة تستدعي عددًا من الملاحظات نسجل أهمها ههنا:

أولًا - بغض النظر عن النتائج التي وصلت إليها الدراسة، فإن سجلات وزارة الأوقاف لا تتضمن معلومات تتعلق بالمؤسسات الشيعية الدينية والتعليمية، وهي فقيرة بالمعلومات عن المؤسسات الشيعية إلى حد مؤسف خصوصًا فيما يتعلق الحسينيات والمؤسسات التعليمية، وبالتالي الاستناد إلى مصادر مديريات وزارة الأوقاف وحتى الوزارة نفسها؛ أمر غير مجد ولا يقدم كثير فائدة، ولا يمكن أن يكون مصدر غنيًا للمعلومات قياسًا إلى المصادر الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت