فهرس الكتاب
هذا التسلسل لقصة الاستيطان يصدق على كل المقامات المقامة حتى الآن، بدءًا من مقام"السيدة زينب" [1] الذي بدأ احتلاله في السبعينيات، وصولًا إلى مقام"السيدة رقية"الذي احتُل في تلك الفترة أيضًا، مرورًا بمقام عمار بن ياسر الآن، والقصة نفسها أيضًا تجري الآن في مدينة درايا حيث"مقام السيدة سكينة"الجديد وفي عدرا حيث ضريح الصحابي"حجر بن عدي".
شهدت الفترة هذه (1990-2000) وفود أعداد كبيرة من المهاجرين العراقيين الشيعية كانعكاس لظروف الحصار الدولي المفروض على العراق، وانعكاس لبطش النظام العراقي اثر"انتفاضة الجنوب الشيعي (1991) ، لكن أعدادهم حتى نهاية التسعينيات لم تكن من الكثرة بحيث تضاهي الزوار الإيرانيين، لكن العراقيين كانوا مقيمين، في حين كان الإيرانيون زوارًا لا يلبثوا أن يرحلوا بعد وصولهم بأيام."
(1) "إن أحدًا لم يكن يعرف بأن مقام السيدة زينب سيجذب هذه الأعداد الهائلة من السكان، و (...) إن الجولانيين عندما نزحوا الى هنا بعد حرب حزيران ( يونيو) عام 1967 كانت المنطقة كلها مزارع وبساتين مزدهرة، وكانت الأرض رخيصة الثمن جدًا والأمر بقي كذلك حتى منتصف الثمانينات؛ عندما التفت الإيرانيون الى أهمية المنطقة الدينية وبدأوا زيارتها بأعداد كبيرة جدًا".
من كلام لأحد النازحين من الجولان، انظر حول السيدة زينب وتحولها مدينة للسياحة الدينية تقرير من دمشق:
خضر، محمد. السيدة زينب... شو صاير؟: بلدة السيدة زينب التي يؤمها حوالى مليون زائر سنويًا ..ضاحية دمشق المزدهرة رغم فقرها وعتبة الزوار العراقيين والإيرانيين. صحيفة الحياة، لندن، 16/10/2006.