فهرس الكتاب
وبدأت معالم السوق والمحال التجارية تتلون بالصبغة العراقية منذ نهاية التسعينيات [1] ، أي بعد الحظر الذي فرض على العراق إثر عملية ثعلب الصحراء في عهد الرئيس كلينتون، والذي يقوم على مبدأ"النفط مقابل الغذاء"والدواء طبعًا، وبكل مقتضيات البيئة الاجتماعية والاقتصادية الشيعية العراقية صبغت الأزقة الرئيسية للسيدة زينب، وذلك بجوار الحضور الإيراني المحصور في إطار انتشار اللغة وتجارة السياحة الدينية، ولتلبية الاحتياجات المتزايدة لمركز ديني تعليمي بدأ عدد كبير من المكتبات تنشأ لتسويق الكتب الدينية التبشرية والحوزوية التعليمية في الشارع الرئيسي للسيدة زينب، وسرعان ما ظهرت ـ بطبيعة الحال ـ بعض دور النشر الشيعية في سورية (مثل: مكتبة دار الحسنين) [2] .
(1) خضر، السيدة زينب، صحيفة الحياة، ، م.س.
(2) المكتبات تقوم بطبيعة الحال بدور تبشيري، وصاحب"دار الحسنين""أبو ميثم" (محمد علي اليوسفي/إيراني الجنسية) مبشر نشيط، لعب دورًا في تشييع"محمد يوسف قمجي" (أول من تشيع من أهالي الضمير في ريف دمشق) . وحسب شهادة عدد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم فإن"أبو ميثم" (مدير"دار الحسنين") كان ممن يعرض على طلبة العلوم الدينية السنة والمثقفين المتدينين الذي يأتون إلى مكتبته الكبيرة في السيدة زينب الدراسة الحوزوية في قم.
واليوسفي ولد في عام 1955 في مدينة كربلاء العراقية، وغادر العراق عام 1967م متوجّها إلى طهران، حيث عمل كمحاسب في أحد البنوك الإسلامية، إضافةً إلى عمله في مجال الطّباعة والنّشر. وانتقل في عام 1981 إلى سورية، حيث عمل في الكادر الإداري للحوزة العلميّة الزّينبيّة. وأثناء إقامته في سورية قام في الثمانينيات بتأسيس"مؤسّسة البلاغ"في بيروت التي تعنى بطباعة ونشر الكتب الشيعية، حيث طبع مئات الكتب من أمّهات الشيعة.
حول دوره في تشييع"القمجي"الذي أدخل التشيع إلى بلدة"الضمير"في ريف دمشق، انظر: آل قطيط. المتحولون، م.س، مقابلة مع"السيد محمد يوسف قمجي". نص المقابلة في الكتاب على الرابط:
وحول السيرة الذاتية لمحمد علي اليوسفي، انظر مقابلة معه في موقع"الشيرازي.نت"، بتاريخ: 18-9-2005م الموافق لـ13 شعبان 1426 هـ، على الرابط: http://www.alshirazi.net/leqaat/leghaat/legha/shahid/010.htm