فهرس الكتاب
ففي فجر يوم السبت 14 جمادى الأولى 1422هـ الموافق لـ 4 آب/أغسطس 2001م، وبمناسبة ذكرى"الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء"، سيّرت هيئة خدمة أهل البيت أول موكب عزاء شيعي"انطلق من أمام بناية الحوزة العلمية الزينبية، وانتهى عند مقبرة باب الصغير بدمشق، حيث مقبرة الفواطم عند جادة أهل البيت (...) وقطع موكب المعزّين ـ الذي ضم ما يقرب ألفي شخص من الرجال والنساء ـ مسافة حوالي 10 كيلومترات سيرًا على الأقدام، وهم يرددون الشعارت الجهادية وقصائد الرثاء والولاء والنصرة لآل بيت النبي محمد (صلّى الله عليه وآله) " [1] . مرت المسيرة من شارع"مدحت باشا"داخلة إلى سوق الحميدية، وشاقة طريقها إلى حي العمارة حيث مقام السيدة رقية، لتعود إلى مقبرة باب الصغير.
شاهد الأهالي بأعينهم ولأول مرة صباح ذلك اليوم مئات العراقيين وبعض اللبنانيين والمعتنقين الجدد للعقائد الشيعية من طلبة الحوزات السوريين يمشون بموكب لطم، تصحبه سيارات إسعاف، وتنتشر حوله عناصر الأجهزة الأمنية، وسمع الأمويون (الشوام) بآذانهم الشعارات المنددة بظلم أهل البيت (الأمويين) ! صارت الحادثة حديث الهمس بين الناس، لم يجرؤ أحد على الجهر بانتقاد علني لها.
تناقل الناس الحادثة التي أثارت حفيظتهم، فانتقلت عدواها إلى رجال الدين، الذين كانوا يبدون سخطهم أمام أتباعهم دون أن يجرؤوا على الكلام، ولكنهم أثاروا القضية مع المسؤولين في وزارة الأوقاف، إلا أن أحدًا لا يملك القرار.
(1) انظر: الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) ، أخبار 1422هـ على الرابط.