فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 227

وقع الاحتلال، وبدأت تسوء علاقة إيران مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بسبب مفاعلاتها النووية ومساعيها لامتلاك السلاح النووي؛ إذ سرعان ما اتجه الأمريكيون إلى استثمار قضية المفاعلات النووية، وتتالت تصريحات المسؤولين الأمريكيين المتشددة إزاء إيران، ومعها تهديدات مبطنة تارة وظاهرة تارة أخرى بإمكانية القيام بعمل عسكري ضد إيران إن اقتضى الأمر. وفي موازاة ذلك بدأت الاتهامات الأمريكية صبيحة اليوم التالي لاحتلال بغداد الموجهة لسورية في إيواء القيادة العراقية، وتهريب الأسلحة العراقية وأموال المسؤولين، وإرسال المقاتلين الأجانب لمواجهة"قوات التحالف لتحرير العراق"، فضلًا عن تورطها السابق في"نقل المعدات العسكرية والمواد ثنائية الاستخدام"عن طريق الشحن البري، و"انتهاك نظام العقوبات"الذي فرضته الأمم المتحدة بعد حرب الخليج الثانية [1]

(1) انظر: شيف، زئيف. سورية تشتري الأسلحة للعراق في أوربا الشرقية، هآرتز 15 تموز 2002. و غامبل، غازيز، سورية تسلح العراق، نشرة استخبارات الشرق الأوسط 4 رقم 9، أيلول 2002، و ويليامز، دتنييل، و وود، نيكولاس، أسلحة أوربة الشرقية تجد طريقها إلى العراق، وبعض الموردين ربما يمنحون عضوية حلف الشمال الأطلسي، واشنطن بوست، 20 تشرين الثاني 2002. (نقلًا عن: ليفريت، وراثة سورية، م.س، ص246، ص277) .

... ... أصبحت علاقات بشار مع إدارة بوش حول العراق علاقة شائكة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بالتحضير لعملية تحرير العراق. وخلال السنة والربع الأولى من رئاسته تشابكت مصالحه وحاشيته الاقتصادية المتزايدة مع النظام العراقي مع المطلب المبدئي لإدارة بوش في الأشهر التسعة الأولى من توليه الحكم بإعادة سن العقوبات الدولية على نظام صدام. ومع توسع العلاقات الاقتصادية السورية ـ العراقية سرعان ما ظهر الأسد على أنه المنتهك الأكبر لعقوبات الأمم المتحدة المفروضة على العراق نوعًا وكمًا، وربما كان أكثر ما في هذا الأمر إشكالية من منظور أمريكي هو تورط الأسد بنقل معدات عسكرية ومواد ثنائية الاستخدام إلى العراق عن طريق الشحن البري، وأصبحت الانتهاكات السورية لنظام العقوبات الدولية محل نزاع ديبلوماسي مع الولايات المتحدة في شباط 2001 منذ اجتماع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ببشار الأسد ومسألة مسألة خط النفط العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت